تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١ - مسألة ٤٢- يشترط في وجوب الحج الاستطاعة البدنية
..........
ثبوت الوجوب لا يتحقق وجوب الا بعد اجتماعها و يكون نقصان واحد منها كافيا في عدم تحقق الوجوب لان المفروض شرطية الاجتماع.
الثاني ان ارتباط الزمان و إضافته إلى الحج يكون على نحوين فان الملحوظ ان كان نفس الزمان الذي يقع فيه اعمال الحج و مناسكه تكون مدخليته في الحج بنحو الواجب المعلق الذي أفاده المورد بمعنى كونه قيدا و دخيلا في الواجب دون الوجوب و ان كان الملحوظ الاستطاعة الزمانية التي هي وصف المكلف لان المراد به هي قدرته على ان يأتي بالحج في زمانه من دون ان يكون هناك حرج و مشقة فاعتبارها انما هو في الوجوب كاعتبار الاستطاعة المالية و الاستطاعة البدنية و لا يتحقق الوجوب بدونها لأن القدرة العقلية شرط لأصل ثبوت التكليف و دليل نفى الحرج رافع لأصل الحكم في مورد ثبوت الحرج.
إذا عرفت ذلك فاعلم ان مقتضى الأمرين عدم وجوب الحج مع انتفاء الاستطاعة الزمانية كعدم وجوبه مع انتفاء الاستطاعة المالية أو البدنية و مع عدم وجوب الحج لا مجال للحكم بوجوب إبقاء الاستطاعة و التحفظ عليها الى العام القابل و الا فاللازم وجوب إبقاء الاستطاعة البدنية أيضا إذا كانت الاستطاعة المالية منتفية و لكنه يعلم بتحققها في العام القابل لأن دخالة الاستطاعتين في الوجوب على نحو واحد خصوصا مع التصريح في كثير من الروايات المتقدمة الواردة في تفسير الاستطاعة باعتبار كلا الأمرين كما ان اللازم فيما إذا كانت الاستطاعة المالية متحققة دون البدنية الحكم بلزوم إبقائها خصوصا في صورة العلم بتحقق الاستطاعة البدنية في العام القابل و الظاهر عدم التزامه به.
و لا مجال لدعوى ان المراد بالاستطاعة الزمانية المعتبرة في وجوب الحج هي الاستطاعة و لو بعد خمسين عاما بحيث لو علم بتحقق الاستطاعة الزمانية بعد الخمسين يجب عليه الحج فعلا و يجب عليه حفظ الاستطاعة المالية و إبقائها في مدة