تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - مسألة ٥٢- لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج و ان كانت مستطيعة
..........
و بالجملة المدعى هو الاشتراط و التوقف الذي لازمة البطلان مع الفقدان و الدليل لا يقتضيه بل غاية ما يدل عليه تقدم الحرمة مع التزاحم كما عرفت و لو لا دلالة الموثقة على الاشتراط في الحج المندوب لما كان مقتضى القاعدة فيه الاشتراط أيضا السادسة: ظاهر المتن ان للزوج المنع من الخروج مع أول الرفقة في حجة الإسلام أيضا مع وجود اخرى قبل تضيق الوقت و الدليل عليه ما ذكرنا في الحج الواجب الموسع و يجرى فيه أيضا المناقشة المذكورة هناك من ان غاية مفاد الدليل تقدم الحرمة مع التزاحم لعدم كون طرفها أصل الواجب بل تقديمه مع أول الرفقة.
و يمكن دفع المناقشة هنا بالخصوص بان مقتضى ظاهر المتن هنا مجرد جواز منع الزوج لا التوقف على اذنه و الاشتراط و من المعلوم ثبوته و ان له المنع و ان لم يكن مؤثرا في البطلان بوجه كما لا يخفى.
السابعة: ان المطلقة الرجعية بحكم الزوجة ما دامت في العدة فلا يشترط اذن الزوج في حجها الواجب و البحث فيها تارة مع قطع النظر عن الروايات الخاصة الواردة في المطلقة و اخرى مع ملاحظتها.
اما من الحيثية الأولى فالظاهر انصراف الروايات المتقدمة الواردة في حجة الإسلام الدالة على عدم اشتراط اذن الزوج فيها عن المطلقة الرجعية لأنها و ان كانت زوجة و يترتب عليها حكمها الّا ان المنسبق الى الذهن منها غير المطلقة نعم مقتضى الدليل العام الشامل لكل حج واجب و هو قوله لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق- بناء على تمامية الاستدلال به كما اخترناه- عدم اشتراط الاذن في المطلقة الرجعية أيضا.
و اما من الحيثية الثانية فالروايات الواردة فيها على أربعة أقسام:
الأول: ما تدل على ان المطلقة لا تحج في عدتها و مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين حجة الإسلام و بين غيرها و كذلك عدم الفرق بين اذن الزوج و عدمه كما ان مقتضى إطلاقها انه لا فرق بين المطلقة الرجعية و بين المطلقة البائنة و هي صحيحة معاوية بن