تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - مسألة ٥٢- لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج و ان كانت مستطيعة
..........
كما لا يخفى.
و اما روايات حرمة الخروج من البيت فمفادها مجرد الحرمة و لا دلالة لها على اعتبار الاذن بنحو الاشتراط و هذا بخلاف الجزء الثاني من الخبر المزبور فان مفاده البطلان سواء كان النهى فيه إرشادا إلى الفساد و البطلان أو مولويا متعلقا بعنوان العبادة كما لا يخفى فخبر منصور خصوصا بالنسبة إلى الجزء الثاني لا يدل عليه شيء آخر الرابع: ما تدل على انّ المطلقة تحج في عدتها إذا طابت نفس زوجها و هي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام-: المطلقة تحج في عدتها ان طابت نفس زوجها. [١] و مقتضى إطلاقها انه لا فرق بين حجة الإسلام و غيرها.
و الجمع بينها و بين الطائفتين الأولتين يقتضي حمل الاولى على صورة عدم اذن الزوج و حمل الثانية على صورة الاذن و اللازم- ح- القول باشتراط الاذن في مثل حجة الإسلام أيضا.
و لكن الظاهر وقوع التعارض بين هذه الصحيحة و بين المرسلة المعتبرة المتقدمة: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق بالعموم و الخصوص من وجه لعدم اختصاص الصحيحة بالحج الواجب بل القدر المتيقن منها هو الحج المندوب و اختصاص المرسلة بالحج الواجب لعدم تحقق المعصية في غيره هذا من ناحية و اما من الناحية الأخرى فالصحيحة تختص بالحج مع اذن الزوج و تقتضي عدم صحته بدونه و المرسلة تعم كل طاعة و كل معصية و مادة الاجتماع التي هي محل التعارض الحج الواجب سواء كان حجة الإسلام أو غيرها من دون اذن حيث ان مقتضى الصحيحة عدم صحته و مقتضى المرسلة الصحة كما لا يخفى.
هذا و الظاهر تقدم المرسلة على الصحيحة لكون سياق المرسلة آبيا عن التخصيص و عليه فيصير المحصل عدم اشتراط اذن الزوج في حج المطلقة إذا كانت
[١] أبواب العدد الباب الثاني و العشرون ح- ٢