تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - مسألة ٥٢- لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج و ان كانت مستطيعة
..........
عمار عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- في حديث قال: لا تحج المطلقة في عدتها. [١] الثاني: ما تدل على ان المطلقة تحج في عدتها و هي أيضا مطلقة شاملة لجميع الحالات و الخصوصيات المذكورة و هي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: المطلقة تحج في عدتها. [٢] الثالث: ما يدل على التفصيل بين حجة الإسلام و بين غيرها و هي مرسلة منصور بن حازم قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السّلام- عن المطلقة تحج في عدتها قال ان كانت صرورة حجت في عدتها، و ان كانت حجت فلا تحج حتى تقضى عدتها. [٣] و توصيف الرواية بالصحة مع كونها مرسلة كما في جمع من الكتب الفقهية كالجواهر و غيرها لا وجه له أصلا فإن أبا عبد اللَّه البرقي رواها عمن ذكره عن منصور فالرواية غير معتبرة و لكن ذكر بعض الاعلام ان خبر منصور و ان كان ضعيفا سندا للإرسال و لكن التفصيل المذكور فيه يستفاد من أدلة أخرى التي دلت على ان حج الإسلام لا يعتبر فيه اذن الزوج و لا طاعة له عليها فيه و اما الخروج من البيت لغير حج الإسلام فيعتبر فيه الإذن.
أقول قد عرفت ان الروايات الواردة في حجة الإسلام منصرفة عن المطلقة الرجعية فلا دلالة لها على الجزء الأول من التفصيل المذكور في خبر منصور و دعوى ثبوت حكمها في الرجعية بطريق أولى لأنه إذا لم يكن اذن الزوج شرطا في صحة حج الزوجة حجة الإسلام فعدم شرطيته في صحة حج المطلقة بطريق أولى مدفوعة بمنع الأولوية لأنه يمكن ان يكون نظر الشارع الى عدم خروج المطلقة من البيت مطلقا و كونها حاضرة عنده ليتحقق الرجوع و تعود الزوجية و هذا بخلاف الزوجة
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الستون ح- ٣
[٢] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الستون ح- ١
[٣] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الستون ح- ٢