تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٣ - مسألة ٦٥- من استقر عليه الحج و تمكن من أدائه ليس له ان يحج عن غيره تبرعا أو بالإجارة
..........
واجب لا تكون مأخوذة فيه بوجه كما مر الكلام فيه مرارا فلا فرق بين الحج و بين الإزالة في المثال المعروف لان المفروض في هذه الصورة التمكن من حج نفسه و لو متسكعا و كونه عالما بالوجوب و الفورية.
و أجيب عنه بوجه آخر و هو انه لو سلم أخذ القدرة الشرعية في الحج فإنما هي مأخوذة في حج الإسلام لا في سائر أقسام الحج من التطوعى و النيابي و النذري فلا مانع من جريان الأمر الترتبي في غير حجة الإسلام و الحكم بصحته في صورة العصيان و عدم الإتيان بحجة الإسلام.
و يمكن المناقشة في هذا الجواب بان مدعاه- قده- عدم كون أحد الواجبين مقيدا بالقدرة الشرعية من دون فرق بين الواجب الأهم و الواجب المهم فمجرد كون حجة الإسلام مشروطة بالقدرة الشرعية يكفي على مبناه- قده- في الخروج عن الأمر الترتبي و ان كان غير حجة الإسلام كالتطوعى و النيابي غير مشروط بذلك.
و يمكن الجواب عنه بوجه آخر و هو انه على فرض اشتراط حجة الإسلام بالقدرة الشرعية يمكن ان يقال بكون المشروط بها هي حجة الإسلام التي أريد الإتيان بها في عام الاستطاعة و اما إذا استقرت و أريد الإتيان بها في العام الثاني فلم يقم دليل على الاشتراط بالقدرة الشرعية كما انه غير مشروط ببعض الاستطاعات الأربعة كالاستطاعة المالية لوجوبه مع التسكع أيضا و كيف كان فهذه الخصوصية الثالثة أيضا غير ثابتة.
الرابعة: ان اللام في قوله تعالى وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ .. لما كانت ظاهرة في الملك كانت الآية دالة على كون الحج الذي هو فعل المكلف و عمله يكون مملوكا للَّه تعالى و- ح- لا يجوز التصرف فيه بنحو لا يكون مأذونا فيه من قبل اللَّه تعالى فإذا حج نيابة عن الغير أو عن نفسه تطوعا يكون تصرفا فيه بغير اذنه تعالى فيقع باطلا و «دعوى» انه إذا كان مفاد الآية ما ذكر فلا دلالة لها- ح- على الوجوب