تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥ - مسألة ٦٥- من استقر عليه الحج و تمكن من أدائه ليس له ان يحج عن غيره تبرعا أو بالإجارة
..........
و قد انقدح من جميع ما ذكرنا ان الخصوصيات الأربعة الموجودة في مسألة الحج لا يقتضي شيء منها البطلان لو قلنا بالصحة في مسألة الصلاة و الإزالة و عليه فيشكل ما في المتن من نفى البعد عن البطلان مع الحكم بالصحة في تلك المسألة فإن الخصوصية المحتملة قويّا لان تكون منشأ للبطلان بنظره- قدس سره الشريف- هي الروايتان الواردتان في المقام المتقدمتان بناء على دلالتهما على البطلان كما استدل للمشهور بهما فإنه- حينئذ- و ان كان مفادهما على خلاف القاعدة المقتضية للصحة الا انه لا محيص عن الالتزام بهما مع اعتبار هما سندا و ظهورهما في البطلان على ما هو المفروض.
و لكنك عرفت ان دلالتهما على الصحة أولى من دلالتهما على البطلان بل لا مجال لهذا الاحتمال كما عرفت و على هذا التقدير يبقى الكلام في وجه التفكيك بين المسألتين بالقول بالصحة هناك و بالبطلان في المقام فهل الوجه فيه الإجماع الذي ادعاه صاحب الجواهر- قده- أو الشهرة الفتوائية المحققة على البطلان؟.
لا مجال للأول لأنه- مضافا الى ان الإجماع المنقول بخبر الواحد لا يكون واجدا لشرائط الحجية و الاعتبار- يكون معقده خصوص الحج النيابي مع ان المدعى أعم منه و من الحج التطوعى.
كما انه لا مجال للثاني أيضا لأن الشهرة الفتوائية و ان كانت مرجحة في باب التعارض بل هو أول المرجحات كما حققناه في محله و كذا تكون جابرة للضعف، و اعراض المشهور يوجب الوهن في الرواية و لو كانت في أعلى درجة الصحة الا انها بنفسها لا تكون حجة و عليه فلا يكون وجه للتفكيك المزبور بل الظاهر الحكم بالصحة في المسألتين كما هو مقتضى القاعدة و يدل عليه الرواية أيضا في المقام فتدبر جدا.
ثم انه لو قلنا بالصحة في هذه الصورة أي صورة التمكن من الحج و العلم بوجوبه عليه فورا فاللازم الحكم بالصحة في بقية الصور الخالية عن فرض التمكن