تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - مسألة ٦٥- من استقر عليه الحج و تمكن من أدائه ليس له ان يحج عن غيره تبرعا أو بالإجارة
..........
من المتن هذا الفرض.
و اما إذا قلنا بالصحة- كما اخترناه- فقد ذكر السيد- قده- في العروة انه على هذا التقدير أيضا تكون الإجارة فاسدة قال: «الظاهر بطلانها و ذلك لعدم قدرته شرعا على العمل المستأجر عليه لان المفروض وجوبه عن نفسه فورا، و كونه صحيحا على تقدير المخالفة لا ينفع في صحة الإجارة خصوصا على القول بان الأمر بالشيء نهى عن ضده لان اللَّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه و ان كانت الحرمة تبعية».
و اللازم توضيح كلامه أولا بأن المراد من التبعية ليس ما يقابل الأصلية بل المراد الغيرية المقابلة للنفسية لان مبنى الاقتضاء المذكور هي المقدمية و وجوب المقدمة على فرض تسليمه غيري و ثانيا بان الجمع بين الاستدلال باقتضاء الأمر بالشيء للنهى عن ضده و بين كون المفروض صحة الحج النيابي مع ان الاقتضاء المزبور من أدلة البطلان انما هو لأجل كون النهى عن الضد غيريا و هو لا ينافي المحبوبية الذاتية التي هي الملاك في صحة العبادة.
و كيف كان فكلامه يشتمل على دليلين لبطلان الإجارة:
أحدهما: عدم القدرة الشرعية على العمل المستأجر عليه لان الواجب عليه انما هو الحج عن نفسه فورا فالمقام انما هو كاستيجار الحائض لكنس المسجد فكما ان الإجارة هناك باطلة لعدم كون العمل مشروعا على الحائض بلحاظ استلزامه للمكث في المسجد فكذلك هنا.
و الجواب عنه ان فرض الصحة في المقام مع كون العمل عبادة انما يكون مقتضاه محبوبية العمل عند الشارع و رجحانه بذاته خصوصا على تقدير الالتزام بالأمر الترتبي في مسألة الضدين الذي يكون لازمة تعلق الأمر الفعلي بالمهم غاية الأمر في طول الأمر بالأهم و مترتبا على العصيان أو البناء عليه و عليه لا مجال لدعوى كون