تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٦ - مسألة ٦٥- من استقر عليه الحج و تمكن من أدائه ليس له ان يحج عن غيره تبرعا أو بالإجارة
..........
أو العلم أو كليهما بطريق اولى.
و اما لو قلنا بالبطلان في هذه الصورة كما في المتن فقد وقع فيه التفصيل بين صورة التمكن بكلا فرضيه و صورة عدم التمكن و الوجه في التعميم للجاهل بعد ظهور كون المراد هو الجاهل المقصر غير المعذور واضح بعد جريان حكم العالم عليه في جميع الموارد الا بعض الموارد النادرة.
و الوجه في الحكم بالصحة في صورة عدم التمكن انه مع عدم التمكن من حجة الإسلام و لو متسكعا لا يكون التكليف بالحج فعليا فلا مانع من الحج النيابي و التطوعى كما في مسألة الصلاة و الإزالة فإنه مع عدم التمكن من الإزالة لفقد الماء- مثلا- لا يبقى إشكال في صحة الصلاة لعدم فعلية التكليف بالأهم لكن لو كان الوجه في البطلان في المقام عدم صلاحية الزمان لغير حجة الإسلام كعدم صلاحية شهر رمضان لوقوع صوم غيره لا محيص عن الحكم بالبطلان و لو مع عدم التمكن من حجة الإسلام كما هو ظاهر.
بقي الكلام في حكم الإجارة- صحة و فسادا- في الحج النيابي الاستيجاري فنقول لاخفاء في صحة الإجارة في صورة عدم التمكن من حجة الإسلام و لو متسكعا ضرورة انه ليس في هذا الفرض شيء ينافي الصحة و يمنع عنها لعدم ثبوت التكليف الفعلي بسبب العجز و عدم القدرة فلا يجرى فيه ما يقتضي البطلان من الوجوه الآتية إن شاء اللَّه تعالى.
كما انه إذا قلنا بالبطلان في صورة التمكن من حجة الإسلام و ان غيرها يقع باطلا سواء كان نيابيا أو تطوعيا لا مجال للإشكال في بطلان الإجارة الواقعة عليه لعدم وقوع العمل المستأجر عليه صحيحا و يكون أكل المال في مقابله أكلا بالباطل منهيا عنه في الآية و غيرها بالنهي الوضعي فالبطلان بناء على هذا القول واضح و المراد