تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - مسألة ٥٢- لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج و ان كانت مستطيعة
..........
و لا اختصاص له بالحج المستقر مضافا الى إطلاق السؤال فيها و ترك الاستفصال في الجواب فلا تنبغي المناقشة في هذه الصورة أيضا.
الثانية انه لا يجوز للزوج منع الزوجة عن حجة الإسلام لا بالمنع القولي و لا بالمنع العملي اما الأول فلكونه امرا بالمنكر و اما الثاني فلكونه سببا لتحققه مضافا الى انه خلاف السلطنة على النفس و الى ان الجواز فرع ثبوت الحق له و المستفاد من الروايات المتقدمة عدم ثبوت الحق له في هذه الجهة و يدل عليه مرسلة المقنعة المعتبرة قال:
سئل- ع- عن المرأة تجب عليها حجة الإسلام يمنعها زوجها من ذلك، أ عليها الامتناع؟ فقال- ع- ليس للزوج منعها من حجة الإسلام، و ان خالفته و خرجت لم يكن عليها حرج. [١] الثالثة ظاهر المتن و غيره إلحاق الحج الواجب بالنذر و نحوه إذا كان مضيقا بحجة الإسلام في عدم اشتراط الاذن من الزوج في وجوب الوفاء به و الدليل على الإلحاق- كما في المستمسك- مع ان الروايات المتقدمة موردها خصوص حج الإسلام اما إلغاء خصوصية المورد من تلك الروايات و اما الإجماع و اما ما في المعتبرة و غيره من قوله- ع- لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. [٢].
أقول ما حديث إلغاء الخصوصية فلا موقع له لانه بعد ما كانت حجة الإسلام لها خصوصية من جهة الأهمية التي يكشف عنها التعبير بالكفر في مورد تركه في الآية الشريفة و كون تاركه يموت يهوديا أو نصرانيا لا مجال لإلغاء الخصوصية عنها لاحتمال كون الاهتمام بها موجبا لإلغاء اشتراط اذن الزوج و من الواضح عدم ثبوته في مثل حج النذر كما لا يخفى.
و اما الإجماع فالظاهر انه لا أصالة له في مثل المقام مما يوجد فيه ما يمكن ان
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب التاسع و الخمسون ح- ٦
[٢] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب التاسع و الخمسون ح- ٧