تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - مسألة ٦- لو حج الصبي المميز و أدرك المشعر بالغا و المجنون كمل قبل المشعر
..........
الاختلاف بوجه فاللازم أيضا ان يقال بعدم لزوم تجديد النية أصلا.
و اما لو منعنا إلغاء الخصوصية في روايات العبد و منعنا وحدة الطبيعة و اتحاد الحقيقة بل قلنا بالتعدد و التكثر و استندنا في الحكم بالاجزاء الى ما ذكرنا من ضم روايات «من أدرك المشعر فقد أدرك الحج» إلى الإطلاق في رواية الجارية الدالة على ان عليها الحج إذا طمثت فاللازم الحكم بلزوم تجديد نية الإحرام لان مقتضى ذلك الدليل وجوب الحج بالبلوغ لفرض التمكن منه بسبب إدراك المشعر و هذا لا ينافي لزوم التجديد بعد كون مقتضى القاعدة ذلك لفرض اختلاف الحقيقة و تعدد الطبيعة و بعبارة أخرى بعد كون اللازم بحسب القاعدة تجديد النية ليس هناك ما يدل على عدم اللزوم و الاكتفاء بالنية الأولى كما لا يخفى فالحكم في هذه الجهة مبنى على ملاحظة دليل الاجزاء و الثمرة بين القولين تظهر في الفرعين المذكورين في كلام السيد- قدس سره- في العروة.
الجهة الثانية في اعتبار الاستطاعة في الاجزاء و عدمه و في هذه الجهة مباحث:
الأول في أصل اعتبار الاستطاعة و عدمه و صريح الجواهر عدم اعتبار الاستطاعة نظرا إلى إطلاق نصوص العبد و الروايات الواردة فيه قال: و لا استبعاد في استثناء ذلك مما دل على اعتبارها فيها أي في حجة الإسلام بل حكى عن التذكرة انه قال: «لو بلغ الصبي و أعتق العبد قبل الوقوف أو في وقته و أمكنهما الإتيان بالحج وجب عليهما ذلك لان الحج واجب على الفور و لا يجوز لهما تأخيره مع إمكانه كالبالغ الحرّ خلافا للشافعي و متى لم يفعلا الحج مع إمكانه فقد استقر الوجوب عليهما سواء كانا موسرين أو معسرين لان ذلك واجب عليهما بإمكانه في موضعه فلم يسقط بفوات القدرة بعده».
و استدل السيد في العروة- مضافا الى إطلاق نصوص العبد- بانصراف ما دل على اعتبار الاستطاعة عن المقام.
و لكن في محكي كشف اللثام جعل شرطية الاستطاعة في الاجزاء من المعلوم