تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - مسألة ٣٠- لو لم يكن له زاد و راحلة و لكن قيل له حج و على نفقتك و نفقة عيالك
..........
للصرف في جهة أخرى فلا وجه للمانعية أو المزاحمة.
نعم يصح هذا في الاستطاعة البذلية الكاملة و اما الاستطاعة الملفقة و المركبة فبالاضافة الى المقدار الذي يكون له تتحقق المانعية أو المزاحمة لعين ما تقدم في ذلك البحث لانه لا فرق بين كون ماله بمقدار الاستطاعة أو بمقدار بعضها أصلا و من هنا يظهر ان إطلاق المتن انّ الدين لا يمنع من وجوبه في غير محله خصوصا مع التصريح قبله بأن الاستطاعة البذلية كما تتحقق ببذل تمام النفقة كذلك تتحقق ببذل البعض مع وجود البعض الأخر.
بقي الكلام في هذه الجهة فيما أفاده بصورة الاستدراك و الاستثناء و انه لو كان الدين حالا و الدائن مطالبا و هو يتمكن من أدائه لو لم يحج ففي كونه مانعا وجهان:
وجه عدم كونه مانعا إطلاق النصوص و الفتاوى اما إطلاق النصوص فلعدم التعرض فيها للدين و ان المعيار في وجوب الحج بالبذل هو مجرد عرض الحج عليه و تحقق البذل من دون فرق بين ما إذا كان هناك دين و ما إذا لم يكن، و اما إطلاق الفتاوى فلتصريح كثير من الكلمات و العبارات بعدم كون الدين مانعا في الاستطاعة البذلية من دون فرق بين فروضه و صوره.
و وجه المانعية بعد ملاحظة وجوب السعي في أداء الدين و تحصيل القدرة عليه ان الملاك في مانعية الدين في الاستطاعة المالية متحقق هنا و كذلك المزاحمة على تقديرها كما اخترناه غاية الأمران منشأ التزاحم هناك عدم التمكن من صرف المال في الأمرين الحج و أداء الدين و اما منشأ التزاحم هنا فهو عدم التمكن من صرف الوقت- مثلا- في كليهما لانه على تقدير عدم الحج يكتسب كل يوم- مثلا- و يقدر بذلك على أداء الدين و بالأخرة لا يقدر على الجمع بين الأمرين و الظاهر من الوجهين هو الوجه الأخير لما عرفت في دليله.
الجهة العاشرة في انه لا يشترط الرجوع الى الكفاية في وجوب الحج بالبذل