تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - مسألة ٣٢- يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الإحرام
..........
الصلاة بل بطلانها كما اختاره سيدنا العلامة الأستاذ البروجردي- قدس سره- و احتمله سيدنا المحقق الأستاذ الماتن- دام ظله- فلا يبقى مجال للحكم بوجوب الإتمام و حرمة القطع أصلا لعدم إمكان اتصاف الأجزاء الباقية بالصحة بناء على ما ذكر.
و اما من الجهة الثانية فلانه على تقدير تسليم الحكم في المقيس عليه نمنع ثبوت الحكم في المقام: اما لأجل عدم وجوب الإتمام في المقام لان الحج الذي يجب إتمامه ما كان الشروع فيه بعنوان الندب أو ما كان الشروع فيه بعنوان الوجوب مع بقاء الاستطاعة و عدم زوالها و اما ما شرع فيه عن استطاعة ثم زالت الاستطاعة قبل الإتمام بالسرقة و غيرها فالظاهر انه لا يجب إتمامه و المقام من هذا القبيل لعدم الفرق بين الاستطاعة المالية و الاستطاعة البذلية من هذه الجهة و بالجملة بعد ما كان مقتضى قاعدة السلطنة جواز الرجوع بعد الإحرام أيضا لم ينهض دليل في مقابلها حتى يمنع عن جريانها لان المانع هو وجوب الإتمام و لم يدل عليه دليل في المقام.
و اما لان الإتمام على تقدير وجوبه لا يتوقف على لغوية الرجوع و عدم تأثيره مطلقا لانه يمكن الإتمام من طريق آخر كالاستدانة و الاستيهاب و العمل للغير و الخدمة له بالأجرة و غيرها من الطرق نعم يتوقف عليها في بعض الصور و هو ما لم يكن له طريق إلى الإتمام غير ما بذل له.
و اما لأجل انه على تقدير ثبوت التوقف دائما لا مطابقة بين الدليل و المدعى لان المدعي هي لغوية الرجوع التي مرجعها الى لزوم ان يكون الزاد و الراحلة المبذولتان عنده الى آخر اعمال الحج و الدليل يقتضي ضمان الباذل لمصاريف الإتمام بلحاظ ان الاذن في الحج اذن في الإتمام و هو يتوقف على مصاريف و اللازم على الباذل بصورة الضمان بذل تلك المصاريف و من الواضح ان الضمان أمر و لغوية الرجوع