تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩ - مسألة- ٥٥ تقضى حجة الإسلام من أصل التركة ان لم يوص بها
..........
و الجواب ان ترتيب جميع احكام الدين على مثل حج النذر خصوصا مع عدم وقوع التعبير بالدين فيه و وضوح كونه على تقديره لا يكون على سبيل الحقيقة بل على نحو المسامحة و العناية ممنوع مضافا الى انصراف الدين في موضوع تلك الاحكام الى دين الناس كما لا يخفى.
الثاني: الإجماع على ان الواجبات المالية تخرج من الأصل.
و فيه: انه على تقدير ثبوت الإجماع و تحققه يكون القدر المتيقن من معقده هي الواجبات المالية النفسية المحضة كالزكاة و الخمس و أمثالهما و لا يشمل مثل الحج الذي يكون المال مقدمة لتحقق مناسكه و اعماله أو يكون مختلطا من المال و غيره الثالث: ما أفاده في «المستمسك» من انه مقتضى الأخذ بمضمون النذر فإنه تمليك للَّه سبحانه العمل المنذور فإذا كان مملوكا كان دينا فيجب إخراجه من الأصل كسائر الديون و مرجعه الى ان صيغة النذر المتحققة باللام و على ظاهرة في كون المنذور دينا و مملوكا له تعالى على عهدة الناذر و ذمته.
و يرد عليه: انها لا تقتضي كونه كالدين المتعارف بحيث يترتب عليه احكامه لانصراف الدين في موضوعها الى دين الناس و حقهم.
فانقدح انه لم ينهض دليل على إخراج حج النذر من الأصل الّا ان يثبت الإجماع على خصوصه و هو غير معلوم خصوصا مع عدم وقوع التعرض له في كثير من الكلمات.
الفرع الخامس: ما لو كان عليه دين أو خمس أو زكاة و قصرت التركة عن الوفاء بالجميع و الفرض ما لو كان عليه شيء من هذه الأمور زائدا على حجة الإسلام الثابتة عليه و الّا فلا يرتبط بالمقام و عليه فإيراد الرواية الدالة على التوزيع مع عدم ثبوت الحج في موردها كما في بعض شروح العروة لا وجه له أصلا و كيف كان ففي خصوص مورد ثبوت الخمس أو الزكاة ان كان المال المتعلق به أحدهما موجودا