تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥ - مسألة- ٥٥ تقضى حجة الإسلام من أصل التركة ان لم يوص بها
..........
ماله لا من أموالهم رواية هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- في رجل مات و لم يحج حجة الإسلام و لم يترك الا قدر نفقة الحج و له ورثة قال هم أحق بميراثه ان شاءوا أكلوا و ان شاءوا حجوا عنه. [١] و لو أبيت إلا عن كون المراد من قدر نفقة الحمولة غير قدر نفقة الحج فيقال على هذا الوجه بوقوع المعارضة بين هذه الرواية و الروايات المتقدمة و لكن الحق ما عرفت من عدم وقوع التعارض بوجه لاختلاف الموردين و من الواضح ان كون ما ترك بمقدار نفقة الحج لا يلازم الاستطاعة في حال الحياة كما لا يخفى.
الفرع الثاني: ما لو اوصى بحجة الإسلام من غير تعيين كونها من الأصل أو من الثلث و حكمه- كما في المتن- كالفرع الأول و هو القضاء عن أصل التركة و يدل عليه- مضافا الى إمكان دعوى الأولوية فإنه فيما إذا لم يكن هناك وصية إذا كان الواجب الإخراج من الأصل لكان ثبوت هذا الحكم مع الوصية المطلقة بطريق أولى- صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- في رجل توفى و اوصى ان يحج عنه قال: ان كان صرورة فمن جميع المال انه بمنزلة الدين الواجب و ان كان قد حج فمن ثلثه الى آخر الحديث. [٢] ثم لا يخفى اتحاد هذه الرواية مع صحيحة معاوية بن عمار المذكورة في الوسائل بعد هذه الرواية مع فصل رواية أخرى و لا تعدد بين الروايتين قال فيها: معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- قال سألت عن رجل مات و اوصى ان يحج عنه قال ان كان صرورة حج عنه من وسط المال و ان كان غير ضرورة فمن الثلث. [٣] بل الظاهر اتحادها مع الرواية الفاصلة و هي رواية حارث بيّاع الأنماط انه سئل
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الرابع عشر ح- ١
[٢] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الخامس و العشرون ح- ٤
[٣] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الخامس و العشرون ح- ٦