سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٨٤ - في حقوق الوالدين
المسلمين مع ضعفهم،و كذا يعتبر إذنهما في سائر الأسفار المباحة و المندوبة و في الواجبة الكفائيّة مع قيام من فيه الكفاية،فالسفر لطلب العلم إن كان لمعرفة العلم العيني كاثبات الواجب تعالى و نحو ذلك لم يفتقر الى إذنهما،و إن كان لتحصيل الزائد منه كان فرضه كفاية...الخ .
قال الشهيد رحمه اللّه في(القواعد): قاعدة تتعلق بحقوق الوالدين:لا ريب انّ كلّ ما يحرم أو يجب للأجانب يحرم أو يجب للأبوين و ينفردان بأمور:
١-تحريم السّفر المباح بغير إذنهما و كذا السفر المندوب و قيل يجوز سفر التجارة و طلب العلم إذا لم يمكن استيفاء التجارة و العلم في بلدهما.
٢-قال بعضهم:يجب عليه طاعتهما في كلّ فعل و إن كان شبهة فلو أمراه بالأكل معهما في مال يعتقده شبهة أكل لأنّ طاعتهما واجبة و ترك الشبهة مستحبّ.
٣-لو دعواه الى فعل و قد حضرت الصلاة فليتأخر [١]الصلاة و ليطعهما.
٤-لهما منعه من الصلاة جماعة في بعض الأحيان.
٥-لهما منعه من الجهاد مع عدم التعيين.
٦-الأقرب انّ لهما منعه من فروض الكفاية إذا علم أو ظنّ قيام الغير.
٧-قال بعض العلماء:لو دعواه و هو في صلاة النافلة قطعها لرواية جريح.
٨-ترك الصوم ندبا الاّ بإذن الأب و لم أقف على نصّ في الأمّ،انتهى ملخّصا [٢].
تنبيه: برّ الوالدين لا يتوقّف على الإسلام لقوله تعالى: «وَ إِنْ جٰاهَدٰاكَ عَلىٰ أَنْ تُشْرِكَ بِي مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاٰ تُطِعْهُمٰا وَ صٰاحِبْهُمٰا فِي الدُّنْيٰا مَعْرُوفاً» [٣]و هو نصّ و فيه دلالة على مخالفتهما في الأمر بالمعصية و هو لقوله عليه السّلام:لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
[١] الصحيح:فليؤخّر.
[٢] ق:كتاب العشرة١٣/٢/ و ١٤،ج:٣٤/٧٤-٣٨.
[٣] سورة لقمان/الآية ١٥.