سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٨٥ - في حقوق الوالدين
١١٦٥٨ الكافي:عن أبي ولاّد الحنّاط قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه(عزّ و جلّ):
«وَ بِالْوٰالِدَيْنِ إِحْسٰاناً» [١] ما هذا الإحسان؟فقال:الإحسان أن تحسن صحبتهما و أن لا تكلّفهما أن يسألاك شيئا ممّا يحتاجان إليه و إن كانا مستغنيين،أليس يقول اللّه(عزّ و جلّ): «لَنْ تَنٰالُوا الْبِرَّ حَتّٰى تُنْفِقُوا مِمّٰا تُحِبُّونَ» [٢]،قال:ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:أمّا قول اللّه(عزّ و جلّ): «إِمّٰا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمٰا أَوْ كِلاٰهُمٰا فَلاٰ تَقُلْ لَهُمٰا أُفٍّ وَ لاٰ تَنْهَرْهُمٰا» [٣]قال:إن أضجراك فلا تقل لهما أفّ و لا تنهرهما إن ضرباك،قال: «وَ قُلْ لَهُمٰا قَوْلاً كَرِيماً» [٤]قال عليه السّلام:إن ضرباك فقل لهما«غفر اللّه لكما»فذلك منك قول كريم،قال: «وَ اخْفِضْ لَهُمٰا جَنٰاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ» [٥]قال:
لا تملأ عينيك من النظر اليهما الاّ برحمة ورقّة [٦]و لا ترفع صوتك فوق أصواتهما و لا يدك فوق أيديهما و لا تقدّم قدّامهما [٧].
١١٦٥٩ الكافي:عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت:أي الأعمال أفضل؟ قال:الصلاة لوقتها [٨]و برّ الوالدين و الجهاد في سبيل اللّه.
١١٦٦٠ الكافي:عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال: سأل رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:ما حقّ الوالد على ولده؟قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:لا يسمّيه باسمه و لا يمشي بين يديه و لا يجلس قبله و لا يستسبّ [٩]له [١٠].
[١] سورة الإسراء/الآية ٢٣.
[٢] سورة آل عمران/الآية ٩٢.
[٣] سورة الإسراء/الآية ٢٣.
[٤] سورة الإسراء/الآية ٢٣.
[٥] سورة الإسراء/الآية ٢٤.
[٦] رأفة(ظ).
[٧] ق:كتاب العشرة١٤/٢/،ج:٣٩/٧٤.
[٨] أي لوقت فضلها.
[٩] أي لا يفعل ما يصير سببا لسبّ الناس له.
[١٠] ق:كتاب العشرة١٥/٢/،ج:٤٥/٧٤.