سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٨٩ - تاج الدين بن معيّة و نسبه الشريف
المذكور ثامن ربيع الآخر سنة ستّ و سبعين و سبعمائة بالحلّة و حمل الى مشهد أمير المؤمنين(عليه الصلاة و السلام).
قال(رحمة اللّه عليه): قد أجاز لي هذا السيّد مرارا و أجاز لولديّ أبي طالب محمّد و أبي القاسم عليّ في سنة ستّ و سبعين و سبعمائة قبل موته و خطّه عندي شاهدا،انتهى.و هذا السيّد جليل القدر عظيم الشأن واسع الرواية كثير المشايخ، قال تلميذه في كتاب(عمدة الطالب)في ترجمة والده:و له ابنان أحدهما زكي الدين مات عن بنت و انقرض و الآخر شيخي المولى السيّد العالم الفاضل الفقيه الحاسب النسّابة المصنّف،اليه انتهى علم النسب في زمانه و له الاسناد العالية و السماعات الشريفة...الى آخر ما قال.
و في (الأمل) :فاضل عالم جليل القدر شاعر أديب يروي عنه الشهيد و ذكر في بعض إجازاته انّه أعجوبة الزمان في جميع الفضائل و المآثر،انتهى.
قال الشهيد في مجموعته التي كلّها بخط الشيخ محمّد بن علي الجباعي:قال القاضي تاج الدين:لمّا أذن لي والدي بالفتيا ناولني رقعة قال:اكتب عليها،فلمّا أمسكت القلم قبض على يدي و قال:أمسك فانّك لا تدري أين يؤدّيك قلمك،ثم قال:هكذا فعل معي شيخي لمّا أذن لي و قال لي شيخي:هكذا فعل معي شيخي.
و من كلام القاضي تاج الدين دام ظلّه انّ القول في الدين و الإقدام على مخالفة ما استقرّت عليه فتوى الأكثرين ليس بالهيّن إنّما هي دماء تسفك و تسفح و أعراض تهتك و تفضح و فروج تحلّل و تفتح و صدور تضيق أو تشرح و قلوب تكسر أو تجبر أو تفسح و أموال تباذل بها و تسمح و نظام وجود يفسد أو يصلح و أمانات تنزع أو تودع و مقادير ترفع أو توضع و أعمال تشهد على اللّه انّها صالحة أو طالحة و كرّة يحكم بأنّها خاسرة أو رابحة و انّ ذلك في الحقيقة منسوب إلى اللّه إليه يعزوه و عنه يقوله و على نفسه ينادي بأنّه الشرع الذي جاء به من اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،انتهى؛كذا