سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٩٥ - في علم النجوم و العمل به و حال المنجّمين
«وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهٰا فِي ظُلُمٰاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيٰاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ» [١] .
«وَ عَلاٰمٰاتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ» [٢] .
كلام الرازيّ في منافع النجوم
قال الرازيّ:اعلم انّ منافع النجوم كثيرة،منها انّه زيّن اللّه تعالى السماء بها، و منها انّه يحصل بسببها في الليل قدر من الضوء و لذلك فانّه إذا تكاثف السحاب في الليل عظمت الظلمة و ذلك بسبب انّ السحاب يحجب أنوارها،و منها انّه يحصل بسببها تفاوت في أحوال الفصول الأربعة فانّها أجسام عظيمة نورانيّة فاذا قاربت الشمس كوكبا مسخّنا في الصيف صارت أقوى حرّا و هي مثل نار تضمّ الى نار فانّه لا شكّ أن يكون الأثر الحاصل من المجموع أقوى،و منها انّه تعالى جعلها علامات يهتدى بها في ظلمات البرّ و البحر على ما قال تعالى: «وَ عَلاٰمٰاتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ» ،و منها انّه تعالى جعلها رجوما للشياطين...الخ [٣].
١٠٧٣٣ تفسير القمّيّ:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: هذه النجوم التي في السماء مدائن مثل المدائن التي في الأرض مربوطة كلّ مدينة الى عمود من نور طول ذلك العمود في السماء مسيرة مائتين و خمسين سنة [٤].
في علم النجوم و العمل به و حال المنجّمين
باب علم النجوم و العمل به و حال المنجّمين [٥].
[١] سورة الأنعام/الآية ٩٧.
[٢] سورة النحل/الآية ١٦.
[٣] ق:١١٠/٩/١٤،ج:٨٤/٥٨.
[٤] ق:١١٢/٩/١٤،ج:٩١/٥٨.
[٥] ق:١٤٣/١١/١٤،ج:٢١٧/٥٨.