سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢١٢ - آية النجوى
آية النجوى
باب آية النجوى و انّه لم يعمل بها غير أمير المؤمنين عليه السّلام [١].
١٠٧٧٣ كشف الغمّة:أورد الثعلبي و الواحدي و غيرهما من علماء التفسير: انّ الأغنياء أكثروا مناجاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و غلبوا الفقراء على المجالس عنده حتّى كره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذلك و استطال جلوسهم و كثرة مناجاتهم فأنزل اللّه تعالى: «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نٰاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰاكُمْ صَدَقَةً ذٰلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ أَطْهَرُ» [٢]فأمر بالصدقة أمام المناجاة،فأمّا أهل العسرة فلم يجدوا و أمّا الأغنياء فبخلوا و خفّ ذلك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و خفّ ذلك الزحام و غلبوا على حبّه و الرغبة في مناجاته حبّ الحطام و اشتدّ على أصحابه فنزلت الآية التي بعدها راشقة لهم بسهام الملام ناسخة بحكمها حيث أحجم من كان دأبه الإقدام،
١٠٧٧٤ و قال علي عليه السّلام: انّ في كتاب اللّه لآية ما عمل بها أحد قبلي و لا يعمل أحد بها بعدي و هي آية المناجاة فانّها نزلت[و]كان لي دينار فبعته بدراهم و كنت إذا ناجيت الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صدّقت حتّى فنيت،فنسخت بقوله: «أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰاكُمْ صَدَقٰاتٍ» [٣]الآية [٤].
ذكر ما يتعلق به [٥].
أقول: تقدّم في«فخر»عصبيّة من الفخر الرازيّ في آية النجوى.
[١] ق:٧١/١٨/٩،ج:٣٧٦/٣٥.
[٢] سورة المجادلة/الآية ١٢.
[٣] سورة المجادلة/الآية ١٣.
[٤] ق:٧١/١٨/٩،ج:٣٧٦/٣٥.
[٥] ق:١٩٨/١٤/٦،ج:٢٣/١٧. ق:٥١٤/١٠١/٩،ج:٢٦/٤١ و ٢٧.