سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٤٧ - كلام السيّد علي خان في وصفه
و الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني و هو أخوه لأمّه،و له كتاب شرح المختصر النافع أطال فيه المقال و الإستدلال لم يتمّ و كتاب الفوائد المكيّة و شرح الاثني عشريّة في الصلاة للشيخ البهائي و غير ذلك من الرسائل،انتهى.
كلام السيّد علي خان في وصفه
و ذكره السيّد علي خان في(السلافة)و قال:السيّد نور الدين بن عليّ بن أبي الحسن الحسيني الشاميّ العاملي طود العلم المنيف و عضد الدين الحنيف و مالك أزمّة التأليف و التصنيف،الباهر بالرواية و الدراية و الرافع لخميس المكارم أعظم راية،فضل يعثر في مداه مقتفيه و محلّ يتمنّى البدر لو أشرق فيه،و كرم يخجل المزن الهاطل و شيم يتحلّى بها جيد الزمن العاطل،و ساق بهذا النسق كلمات في مدحه الى أن قال:كان في مبدأ أمره بالشام ثمّ انثنى عاطفا عنانه فقطن بمكّة شرّفها اللّه تعالى و هو كعبتها الثانية تستلم أركانه كما تستلم أركان البيت العتيق و تستشمّ أخلاقه كما يستشمّ المسك الفتيق،يعتقد الحجيج قصده في غفران الخطايا و ينشد بحضرته تمام الحجّ أن يقف المطايا،و لقد رأيته بها و قد أناف على التسعين و الناس تستعين به و لا يستعين،و النور يسطع من أسارير جبهته و العزّ يرتع في ميادين جلهته،و لم يزل بها الى أن دعي فأجاب و كأنّه الغمام أمرع البلاد فانجاب،و كان وفاته لثلاث عشرة بقين من ذي الحجّة الحرام سنة(١٠٦٨)ثمان و ستين و ألف،انتهى.
و قال شيخنا الحرّ العامليّ: و لقد رأيته في بلادنا و حضرت درسه بالشام أيّاما يسيرة و كنت صغير السنّ و رأيته بمكّة أيضا أياما و كان ساكنا بها أكثر من عشرين سنة،و لمّا مات رثيته بقصيدة طويلة ستّة و سبعين بيتا نظمتها في يوم واحد و أوّلها:
على مثلها شقّت حشا و قلوب
اذا شققت عند المصاب جيوب