سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٠١ - الإشارة الى بعض الملائكة و أشغالهم
كلّ جناح أربعة وجوه في كلّ وجه أربعة ألسن ليس فيها جناح و لا وجه و لا لسان و لا فم إلاّ و هو يسبّح اللّه تعالى بتسبيح لا يشبه نوع منه صاحبه.
١٠٥١٣ كمال الدين:عن داود بن فرقد قال:قال لي بعض أصحابنا: أخبرني عن الملائكة أينامون؟قلت:لا أدري،فقال:يقول اللّه(عزّ و جلّ): «يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهٰارَ لاٰ يَفْتُرُونَ» [١]،ثمّ قال:ألا أطرفك بشيء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام؟فقلت:بلى،فقال:
سئل عليه السّلام عن ذلك فقال:ما من حيء الاّ و هو ينام خلا اللّه وحده(عزّ و جلّ)، و الملائكة ينامون،فقلت:يقول اللّه تعالى: «يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهٰارَ لاٰ يَفْتُرُونَ» ؟ قال:أنفاسهم تسبيح.
١٠٥١٤ الخرايج:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: نحن الذين تختلف الملائكة الينا فمنّا من يسمع الصوت و لا يرى الصورة و إنّ الملائكة لتزاحمنا على تكائتنا و انّا لنأخذ من زغبهم و نجعله سخابا لأولادنا.
بيان: التكئة كهمزة ما يتّكأ عليه،و السخاب قلادة تتّخذ من سكّ و غيره ليس فيها من الجوهر شيء [٢].
الإشارة الى بعض الملائكة و أشغالهم
في ذكر ملك صورته كالديك و الملكين الذين يحفظان العبد فإذا جاء الأمر من عند اللّه خليا بينه و بين أمر اللّه و الملكين الموكّلين بالآدمي فإذا دخل الخلاء ثنيا برقبته ثمّ قالا:يابن آدم انظر الى ما كنت تكدح له في الدنيا الى ما هو صائر،و الملك الذي يكتب للمريض ما دام في المرض،و الذي يبشّر المؤمن الذي زار أخاه المسلم بوجوب الجنة له،و الذي يأتي بصورة السائل ليختبر العباد فيما خوّلهم اللّه تعالى و ألف ملك وكّلهم اللّه تعالى للصائم في شدّة الحرّ فأصابه ظمأ يمسحون
[١] سورة الأنبياء/الآية ٢٠.
[٢] ق:٢٢٩/٢٤/١٤،ج:١٨٥/٥٩.