سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٢١ - ذكر حال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عند نزول الوحي عليه
اللوح جبين اسرافيل فينظر فيه فيقرأ ما فيه فيلقيه الى ميكائيل و يلقيه ميكائيل الى جبرئيل و يلقيه جبرئيل الى الأنبياء عليهم السّلام...الخ.
معنى الوحي
قال الشيخ المفيد في شرحه:أصل الوحي هو الكلام الخفيّ،ثمّ قد يطلق على كلّ شيء قصد به الى إفهام المخاطب على الستر له عن غيره و التخصيص له به دون من سواه،و إذا أضيف إلى اللّه تعالى كان فيما يخصّ به الرسل(صلّى اللّه عليهم) خاصّة دون من سواهم على عرف الإسلام و شريعة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [١]...الخ [٢].
نقل كلام الشيخ المفيد أيضا في ذلك و قوله في كتاب(المقالات): انّ العقل لا يمنع من نزول الوحي اليهم عليهم السّلام و إن كانوا أئمّة غير أنبياء،فقد أوحى اللّه(عزّ و جلّ)الى أمّ موسى «أَنْ أَرْضِعِيهِ» [٣]الآية فعرفت صحّة ذلك بالوحي و عملت عليه و لم تكن نبيّا و لا رسولا و لا إماما و لكنّها كانت من عباده الصالحين،و إنّما منعت نزول الوحى اليهم عليهم السّلام و الإيحاء بأشياء اليهم للإجماع على المنع من ذلك و الاتّفاق على انه من زعم انّ أحدا بعد نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوحى إليه فقد أخطأ و كفر [٤].
ذكر حال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عند نزول الوحي عليه
١١٢٣٧ التوحيد:عن زرارة رحمه اللّه قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:جعلت فداك الغشية التي كانت تصيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا نزل عليه الوحي،قال:فقال ذلك إذا لم يكن بينه و بين اللّه أحد،ذاك إذا تجلّى اللّه له،قال:ثم قال:تلك النبوّة يا زرارة،و أقبل يتخشّع.
[١] قال اللّه تعالى: «وَ أَوْحَيْنٰا إِلىٰ أُمِّ مُوسىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ» الآية،فأتفق أهل الإسلام على انّ الوحي كان رؤيا مناما و كلاما سمعته أم موسى على الاختصاص.
[٢] ق:٣٥٨/٣٢/٦،ج:٢٤٨/١٨.
[٣] سورة القصص/الآية ٧.
[٤] ق:٢٩٥/٨٧/٧،ج:٨٤/٢٦.