سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٧٤ - تسبيح الزهراء عليه السّلام و بعض الاعمال عند المنام
مماليك اللّه إذا نام بالإذن من اللّه و الأدب مع اللّه و استقبل القبلة بوجهه إلى اللّه و توسّد يمينه على صفات الثكلى الواضعة يدها على خدّها فانّه قد ثكل كثيرا ممّا يقرّبه إلى اللّه،و يقصد بتلك النومة أن يتقوّى بها في اليقظة على طاعة اللّه و على ما يراد في تلك الحال من العبوديّة و الذلّة،و كأنّ جبل ذنوب قلبه قد رفع على رأسه ليسقط عليه من يد غضب اللّه كما جرى لبني إسرائيل حيث قال جلّ جلاله: «وَ إِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ» [١]فانّ أولئك ذلّوا و استسلموا لذلك خوفا من سقوط الجبل على حياته [٢]الفانية و جبل الذنوب يخاف صاحبه أن يسقط عليه فيهلك جميع حياته و سعادته الفانية و الباقية [٣].
[تسبيح الزهراء عليه السّلام و بعض الاعمال عند المنام]
فضل تسبيح الزهراء عليه السّلام عند المنام و ما ورد في ذلك عن سادات الأنام [٤].
١١١٣٨ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: من قرأ سورة «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» إحدى عشر مرّة عند منامه وكّل اللّه به أحد عشر ملكا يحفظونه من كلّ شيطان حتّى يصبح [٥].
ذكر عمل لمن أراد أن يرى في منامه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أو أمير المؤمنين عليه السّلام أو ميّته [٦]. أقول: قد تقدّم في«رأى»ما[يعمل]لمن أراد أن يرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في منامه.
١١١٣٩ : كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا أوى الى فراشه قال«باسمك اللّهم أموت و أحيى»و إذا استيقظ قال«الحمد للّه الذي أحيانا بعد ما أماتنا و إليه النشور».
١١١٤٠ و عن الصادق عليه السّلام قال: ما استيقظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من نومه قطّ الاّ خرّ للّه ساجدا.
١١١٤١ و روي: انّه لا ينام الاّ و السواك عند رأسه فإذا نهض بدأ بالسواك.
[١] سورة الأعراف/الآية ١٧١.
[٢] حياتهم(ظ).
[٣] ق:٤٩/٤٢/١٦،ج:٢٠٨/٧٦.
[٤] ق:٥٠/٤٢/١٦،ج:٢٠٩/٧٦.
[٥] ق:٥٠/٤٢/١٦،ج:٢١٠/٧٦.
[٦] ق:٥٢/٤٢/١٦ و ٥٥،ج:٢١٤/٧٦ و ٢٢٠.