سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦٩ - غدر كعب بن الأشرف
بنو النضير
باب غزوة بني النضير [١].
أقول: بنو النضير-بفتح النون و كسر الضاد المعجمة-قبيلة كبيرة من اليهود
١٠٩١٧ و: كان بينهم و بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عهد و مدّة فنقضوا عهدهم و كان سبب ذلك انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خرج اليهم يستسلفهم [٢]دية الرجلين العامريّين اللذين قتلهما عمرو بن أميّة الضمري.
غدر كعب بن الأشرف
١٠٩١٨ قال عليّ بن إبراهيم القمّيّ: و كان قصد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كعب بن الأشرف فلمّا دخل على كعب قال:مرحبا يا أبا القاسم و أهلا و قام كأنّه يصنع له الطعام و حدّث نفسه أنّه يقتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و يتبع أصحابه،فنزل جبرئيل عليه السّلام فأخبره ذلك،فرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى المدينة و قال لمحمّد بن مسلمة الأنصاري:اذهب الى بني النضير فأخبرهم انّ اللّه(عزّ و جلّ)قد أخبرني بما هممتم به من الغدر فإمّا أن تخرجوا من بلدنا و إمّا أن تأذنوا للحرب،فقالوا:نخرج من بلادكم،فبعث اليهم عبد اللّه بن أبيّ:لا تخرجوا و تقيموا و تنابذوا محمّدا الحرب فإنّي أنصركم أنا و قومي و حلفائي فإن خرجتم خرجت معكم و إن قاتلتم قاتلت معكم،فأقاموا و أصلحوا حصونهم و تهيّأوا للقتال و بعثوا الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:إنّا لا نخرج فاصنع ما أنت صانع،فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كبّر و كبّر أصحابه و قال لأمير المؤمنين عليه السّلام:
تقدّم الى بني النضير،فأخذ أمير المؤمنين عليه السّلام الراية و تقدّم و جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أحاط بحصنهم،و غدر بهم عبد اللّه بن أبيّ و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا ظفر بمقدم
[١] ق:٥١٩/٤٤/٦،ج:١٥٧/٢٠.
[٢] أي يستقرضهم.