سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٤ - الإستعداد للموت
الموت،فقال:على الخبير سقطتم،هو أحد ثلاثة أمور يرد عليه:إمّا بشارة بنعيم الأبد،و إمّا بشارة بعذاب الأبد،و إمّا تحزين و تهويل و أمره مبهم لا يدرى من أيّ الفرق هو؛فأمّا وليّنا المطيع فهو المبشّر بنعيم الأبد،و أمّا عدوّنا المخالف علينا فهو المبشّر بعذاب الأبد،و أمّا المبهم أمره الذي لا يدرى ما حاله و هو المؤمن المسرف على نفسه لا يدري ما يؤول إليه حاله يأتيه الخبر مبهما مخوفا ثمّ لن يسوّيه اللّه(عزّ و جلّ)بأعدائنا لكن يخرجه من النار بشفاعتنا،فاعملوا و أطيعوا و لا تتّكلوا و لا تستصغروا عقوبة اللّه(عزّ و جلّ)فانّ من المسرفين من لا تلحقه شفاعتنا الاّ بعد عذاب ثلاثمائة ألف سنة [١].
الإستعداد للموت
باب الإستعداد للموت [٢].
١٠٥٦٤ أمالي الصدوق: قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام:ما الإستعداد للموت؟قال:أداء الفرائض و اجتناب المحارم و الإشتمال على المكارم ثمّ لا يبالي أوقع على الموت أم وقع الموت عليه،و اللّه ما يبالي ابن أبي طالب أوقع على الموت أم وقع الموت عليه.
١٠٥٦٥ أمالي الصدوق: سمع الصادق عليه السّلام يقول:
إعمل على مهل فانّك ميّت
و اختر لنفسك أيّها الإنسان
فكأن ما قد كان لم يك إذ مضى
و كأنّ ما هو كائن قد كان
١٠٥٦٦ مصباح الشريعة:قال الصادق عليه السّلام: لو لم يكن للحساب مهولة الاّ حياء العرض على اللّه تعالى و فضيحة هتك الستر على المخفيّات لحقّ للمرء ألاّ يهبط من رؤوس الجبال و لا يأوي الى عمران و لا يأكل و لا يشرب و لا ينام الاّ عن اضطرار، الى قوله:
[١] ق:١٣٤/٢٩/٣،ج:١٥٣/٦.
[٢] ق:كتاب الأخلاق١٨٢/٣٨/،ج:٢٦٣/٧١.