سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٢ - امرؤ القيس الشاعر
دينه و إصلاحه ماله و قيامه بالحقوق [١].
١٠٣٧٦ معاني الأخبار:و روي: انّه خرج أمير المؤمنين عليه السّلام على أصحابه و هم يتذاكرون المروّة فقال:أين أنتم من كتاب اللّه؟قالوا:يا أمير المؤمنين في أيّ موضع؟فقال:
في قوله(عزّ و جلّ): «إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسٰانِ» [٢]فالعدل الإنصاف و الإحسان التفضّل [٣].
١٠٣٧٧ روي: انّ الباقر عليه السّلام قال يوما لمن حضره:ما المروّة؟فتكلّموا فقال:المروّة أن لا تطمع فتذلّ و لا تسأل فتقلّ و لا تبخل فتشتم و لا تجهل فتخصم،فقيل:و من يقدر على ذلك؟فقال:من أحبّ أن يكون كالناظر في الحدقة و المسك في الطيب و كالخليفة في يومكم هذا في القدر [٤].
قال الشهيد رحمه اللّه: المروّة تنزيه النفس عن الدناءة التي لا تليق بأمثاله كالسخرية و كشف العورة التي يتأكّد استحباب سترها في الصلاة،و الأكل في الأسواق غالبا، و لبس الفقيه لباس الجندي بحيث يسخر منه [٥].
امرؤ القيس الشاعر
أقول: امرؤ القيس بن حجر بن عمرو أشعر شعراء الجاهلية و أشرفهم أصلا، يتّصل نسبه بملوك كندة من أهل نجد،قتل أبوه فاتّصل امرؤ القيس بقيصر و مدحه فوشى به أحد بني أسد أعدائه و قال لقيصر:انّ امرؤ القيس شتمك فصدّقه قيصر و ألبسه حلّة مسمومة قتلته، و حكي انّ ملك قسطنطينيّة لمّا بلغه وفاة امرىء القيس أمر بأن ينحت له تمثال و ينصب على ضريحه ففعلوا و كان التمثال الى أيّام المأمون
[١] ق:١٤٦/١٩/١٧،ج:١٠٩/٧٨.
[٢] سورة النحل/الآية ٩٠.
[٣] ق:٨٨/٥٩/١٦،ج:٣١٢/٧٦.
[٤] ق:١٦٣/٢٢/١٧،ج:١٧٢/٧٨.
[٥] ق:كتاب العشرة١٦٣/٥٧/،ج:١٦٨/٧٥.