سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٨٩ - النجف الأشرف و فضله
على قول غيره من أئمّة الرجال في مقام المعارضة في الجرح و التعديل و لو كان نصّا،يروي عن جماعة كثيرة من المشايخ كالشيخ المفيد و أبي العباس السيرافي و ابن الجندي و ابن عبدون و الغضائري و أبي الحسين بن أبي جيد القمّيّ و التلعكبريّ و محمّد بن هارون التلعكبريّ و والده عليّ بن أحمد و غيرهم(رضوان اللّه عليهم أجمعين)،كان مولد هذا الشيخ في صفر سنة(٣٧٢)و توفّي بمطير آباد سنة(٤٥٠) خمسين و أربعمائة موافق كلمة«انّ الرحمة عليه».
نجف:
النجف الأشرف و فضله
باب فضل النجف و ماء الفرات [١].
١٠٧١٨ إرشاد القلوب:روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال: الغري قطعة من الجبل الذي كلّم اللّه عليه موسى تكليما و قدّس عليه عيسى تقديسا و اتّخذ عليه إبراهيم خليلا و محمّدا(صلّى اللّه عليه و آله و عليهم)حبيبا و جعله للنبيّين مسكنا.
١٠٧١٩ و روي: انّ أمير المؤمنين عليه السّلام نظر الى ظهر الكوفة فقال:ما أحسن منظرك و أطيب قعرك اللّهم اجعله قبري [٢]. و من خواصّ تربته إسقاط عذاب القبر و ترك محاسبة منكر و نكير للمدفون هناك كما وردت به الأخبار الصحيحة عن أهل البيت عليهم السّلام.
١٠٧٢٠ و روي عن القاضي بن بدر الهمداني الكوفيّ و كان رجلا صالحا قال: كنت في جامع الكوفة ذات ليلة و كانت ليلة مطيرة فدقّ باب مسلم جماعة ففتح لهم و ذكر بعضهم انّ معهم جنازة فأدخلوها و جعلوها على الصفّة التي تجاه مسلم بن عقيل عليه السّلام،ثمّ انّ أحدهم نعس فرأى في منامه قائلا يقول لآخر:ما تبعثر [٣]حتّى نبصر هل لنا معه حساب و ينبغي أن نأخذه منه عجلا قبل أن يتعدّى الرصافة فما
[١] ق:٣٥/١٢/٢٢،ج:٢٢٦/١٠٠.
[٢] و في إرشاد القلوب:اللّهمّ اجعل قبري بها.
[٣] بعثر:نظر وفتش.(القاموس).