سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٧٩ - معجزة الجواد عليه السّلام في نبقة
النابغة الذبياني
أقول: النابغة الجعدي غير النابغة الذبياني أبو أمامة زياد بن معاوية الذي كان من أشراف الشعراء من أصحاب المعلّقات،و كان يفد على النعمان و كان خاصّا به و جمع من عطاياه ثروة كاملة،و له منزلة كبرى عند شعراء عصره فإذا جاء عكاظ ضربوا له في سوقها قبّة من جلد و جاء الشعراء ينشدون أشعارهم،و أول من أنشده الأعشى ثمّ حسّان ثمّ الخنساء و هذا شرف لم ينله أحد من الشعراء سواه،توفّي على جاهلية و لم يدرك الإسلام و كان الجعدي أسنّ منه لأنّه كان مع المنذر بن محرق و الذبياني كان مع النعمان بن المنذر بن محرق،و ممّا يدلّ على كون الجعدي مع المنذر قوله:
تذكّرت و الذكرى تهيج على الهوى
و من حاجة المحزون أن يتذكّرا
نداماي عند المنذر بن محرّق
أرى اليوم منهم ظاهر الأرض مقفرا
النابغة أمّ عمرو بن العاص، و قد تقدّم في«عمر»ما يتعلق بها.
نبق:
معجزة الجواد عليه السّلام في نبقة
١٠٧٠٤ المناقب:روي: انّ أبا جعفر الجواد عليه السّلام لمّا صار الى شارع الكوفة نزل عند دار المسيّب و كان في صحنه نبقة لم تحمل فدعا بكوز فيه ماء فتوضّأ في أسفل النبقة و قام فصلّى بالناس المغرب و العشاء الآخرة و سجد سجدتي الشكر ثمّ خرج فلمّا انتهى الى النبقة رآها الناس و قد حملت حملا حسنا فتعجّبوا من ذلك و أكلوا منها فوجدوا نبقا حلوا لا عجم له و ودّعوه و مضى الى المدينة.قال الشيخ المفيد رحمه اللّه:
و قد أكلت من ثمرها و كان لا عجم له [١].
[١] ق:١١٣/٢٦/١٢،ج:٥٧/٥٠.