سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٣٨ - النهي عن الأنواء
باب النون بعده الواو
نوء:
النهي عن الأنواء
باب في النهي عن الإستمطار بالأنواء [١].
١١٠٤٧ معاني الأخبار:عن أبي جعفر محمّد الباقر عليه السّلام قال: ثلاثة من عمل الجاهليّة:
الفخر بالأنساب و الطعن في الأحساب و الإستسقاء بالأنواء.
قال الصدوق رحمه اللّه: أخبرني محمّد بن هارون الزنجانيّ عن عليّ بن عبد العزيز عن أبي عبيد انّه قال:سمعت عدّة من أهل العلم يقولون:انّ الأنواء ثمانية و عشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة كلّها من الصيف و الشتاء و الربيع و الخريف، يسقط منها في كلّ ثلاث عشرة ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر و يطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته و كلاهما معلوم مسمّى،و انقضاء هذه الثمانية و العشرين كلّها مع انقضاء السنة ثمّ يرجع الأمر الى النجم الأول مع استيناف السنة المقبلة، و كانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم و طلع آخر قالوا:لابدّ أن يكون عند ذلك رياح و مطر فينسبون كلّ غيث الى ذلك النجم الذي يسقط حينئذ فيقولون مطرنا بنوء الثريّا و الدبران و السماك و ما كان من هذه النجوم فعلى هذا،فهذه هي الأنواء و أحدها نوء،و إنّما سمّي نوءا لأنّه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق بالطلوع و هو ينوء نوءا،و ذلك النهوض هو النوء فسمّي النجم به،
[١] ق:١٦٧/١٢/١٤،ج:٣١٢/٥٨.