سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٨٨ - هاشم بن عبد مناف
باب الهاء بعده الشين
هشم:
هاشم بن عبد مناف
هاشم بن عبد مناف اسمه عمرو العلى،قال الشاعر:
عمرو العلى هشم الثريد لقومه
و رجال مكّة مسنتون عجاف
و كان يكسي العريان و يطعم الجايع و يفرّج عن المعسر و يوفي عن المديون و من أصيب بدم دفع عنه،و كان بابه لا يغلق عن صادر و لا وارد،تزوّج سلمى بنت عمرو من أهل يثرب و له في تزويجه إيّاها حكاية طويلة،و مات بغزة شام و قبره معروف هناك ثمّ عزم عبيده و غلمانه على الرحيل بأمواله و ساروا حتّى أشرفوا على يثرب فبكوا بكاء شديدا و نادوا:وا هاشماه وا عزّاه،و خرج الناس و خرجت سلمى و أبوها و عشيرتها فنظروا فإذا بخيل هاشم قد جزّوا نواصيها و شعورها و عبيد هاشم يبكون،فلمّا سمعت سلمى بموت هاشم مزّقت أثوابها و لطمت خدّها و قالت:وا هاشماه،مات و اللّه لفقدك الكرام [١].
أقول: تقدّم في«أمد»ما ذكره الشيخ المعمّر في وصف هاشم بن عبد مناف و أميّة عند معاوية، و تقدّم في«اما»مدح بني هاشم،
١١٨٧١ و روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:
عيادة بني هاشم فريضة و زيارتهم سنّة.
[١] ق:١٠/١/٦-١٤،ج:٣٦/١٥-٥٧.