سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٢٢ - التواضع و الإشارة الى تواضع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
البساط؟قال:أنا ملك و حقّ لمن رفعه اللّه أن يتواضع له إذا رفعه [١]،ثمّ قال:ما بالكم تطأون الزرع بدوابّكم و الفساد محرّم عليكم في كتابكم؟فقلت:عبيدنا فعلوه بجهلهم،قال:فما بالكم تشربون الخمر و هي محرّمة عليكم في دينكم؟ قلت:أشياعنا فعلوه بجهلهم،قال:فما بالكم تلبسون الديباج و تتحلّون بالذهب و هي محرّمة عليكم على لسان نبيّكم؟قلت:فعل ذلك أعاجم من خدمنا كرهنا الخلاف عليهم،فجعل ينظر في وجهي و يكرّر معاذيري على وجه الإستهزاء ثمّ قال:ليس كما تقول يابن مروان و لكنّكم قوم ملكتم فظلمتم و تركتم ما أمرتم فأذاقكم اللّه وبال أمركم و للّه فيكم نقم لم تبلغ و انّي أخشى أن تنزل بك و أنت في أرضي فيصيبني معك فارتحل عنّي [٢].
تواضع عليّ بن يقطين لإبراهيم الجمّال بأن أمره أن يطأ خدّه ليرتفع قدره عند إمامه موسى بن جعفر عليهما السّلام [٣].
التواضع و الإشارة الى تواضع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
ذكر أخلاق المتواضعين و أحوال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في تواضعه،
١١٤٨٨ فممّا روي عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في ذلك: انّه كان يعالج في بيته و كان يعلف الناضح و يعقل البعير و يقمّ البيت و يحلب الشاة و يخصف النعل و يرقع الثوب و يأكل مع خادمه و يطحن عنه اذا أعيى الى غير ذلك ممّا ذكرناه في«خلق»في ذكر أخلاقه الشريفة صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٤].
[١] تواضع نه گردن فرازان نكوست گدا گر تواضع كند خوى اوست لأبي العتاهية: يا من تشرف الدنيا و بالدين ليس التشرف رفع الطين بالطين اذا أردت شريف الناس كلهم فانظر الى ملك في زيّ مسكين ذاك الذي عظمت و اللّه نعمته و ذاك يصلح للدنيا و للدين (منه مدّ ظلّه العالي).
[٢] ق:١٥٩/٢٨/١١،ج:١٨٦/٤٧.
[٣] ق:٢٥٦/٣٨/١١،ج:٨٥/٤٨.
[٤] ق:كتاب الكفر١١٧/٣٣/،ج:٢٠٨/٧٣.