سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٧٧٣ - فوائد جليلة متعلّقة باليوم
[فوائد جليلة متعلّقة باليوم]
فوائد جليلة متعلّقة باليوم:
الأولى: في انّ اليوم نوعان حقيقي و وسطي و تحقيق ذلك [١].
الثانية: اعلم انّ اليوم قد يطلق على مجموع اليوم و الليلة و قد يطلق على ما يقابل الليل و هو يرادف النهار،و اليوم و النهار الشرعيّان مبدؤهما من طلوع الفجر الثاني الى غيبوبة قرص الشمس عند بعض و الى ذهاب الحمرة المشرقيّة عند أكثر الشيعة،و عند المنجّمين و أهل فارس و الروم من طلوع الشمس الى غروبها .
الثالثة: لا ريب في انّ الليل بحسب الشرع مقدّم على اليوم،فما ورد في ليلة الجمعة مثلا،إنّما هي الليلة المتقدّمة لا المتأخّرة.
١٢٠٦٦ الكافي:عن عمر بن زيد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:انّ المغيريّة يزعمون انّ هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة فقال:كذبوا هذا اليوم لليلة الماضية،انّ أهل بطن نخلة حيث رأوا الهلال قالوا:قد دخل الشهر الحرام .
الرابعة: في انّهم يقسمون كلاّ من الليل و النهار في أيّ وقت كان باثنتي عشرة ساعة متساوية و يسمّونها بالساعة المعوجة لاختلاف مقاديرها باختلاف الأيّام طولا و قصرا،و قد تطلق الساعة في الأخبار على مقدار من أجزاء الليل و النهار مختصّ بحكم معيّن أو صفة مخصوصة،كساعة ما بين طلوع الفجر و الشمس، و ساعة الزوال،و الساعة بعد العصر،و ساعة آخر الليل و أشباه ذلك،بل على مقدار من الزمان و إن لم يكن من أجزاء الليل و النهار كالساعة التي تطلق على يوم القيامة، كما انّ اليوم قد يطلق على مقدار من الزمان مخصوص بواقعة أو حكم كيوم القيامة و يوم حنين،و قال تعالى: «وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيّٰامِ اللّٰهِ» [٢]. [٣]
[١] ق:١٨٨/١٥/١٤،ج:٩/٥٩.
[٢] سورة إبراهيم/الآية ٥.
[٣] ق:١٩٠/١٥/١٤،ج:١٧/٥٩.