سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٦٥ - قصة ناقة صالح عليه السّلام
حمدتك فبمواهبك» [١]. أقول: قد تقدّم في«شيع»ما يتعلق به.
نوق:
قصة ناقة صالح عليه السّلام
«وَ إِلىٰ ثَمُودَ أَخٰاهُمْ صٰالِحاً قٰالَ يٰا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مٰا لَكُمْ مِنْ إِلٰهٍ غَيْرُهُ قَدْ جٰاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هٰذِهِ نٰاقَةُ اللّٰهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهٰا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّٰهِ وَ لاٰ تَمَسُّوهٰا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ» [٢] .
١١٠٩٥ قصص الأنبياء:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: في قوله تعالى: «كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ» [٣]فقال:هذا لما كذّبوا صالحا و ما أهلك اللّه قوما قطّ حتّى يبعث اللّه اليهم الرسل قبل ذلك فيحتجّوا عليهم فإذا لم يجيبوهم أهلكوا،و قد كان بعث اللّه صالحا عليه السّلام فدعاهم الى اللّه تعالى فلم يجيبوه و عتوا عليه فقالوا:لن نؤمن حتّى تخرج لنا من هذه الصخرة ناقة عشراء،و كانت صخرة يعظّمونها و يذبحون عندها في رأس كلّ سنة و يجتمعون عندها،فقالوا له:إن كنت كما تزعم نبيّا رسولا فادع اللّه يخرج لنا ناقة منها،فأخرجها لهم كما طلبوا منه و أوحى اللّه تعالى الى صالح أن قل لهم:انّ اللّه جعل لهذه الناقة شرب يوم و لكم شرب يوم،فكانت الناقة إذا شربت يومها شربت الماء كلّه فيكون شرابهم ذلك اليوم من لبنها فيحلبونها فلا يبقى صغير و لا كبير الاّ شرب من لبنها يومه ذلك فإذا كان الليل و أصبحوا غدوا الى مائهم فشربوا هم ذلك اليوم و لا تشربوا [٤]الناقة،فمكثوا بذلك ما شاء اللّه حتّى عتوا و دبّروا في قتلها فبعثوا رجلا أحمر أشقر أزرق لا يعرف له أب ولد الزنا يقال له قدّار ليقتلها،فلمّا توجّهت الناقة الى الماء ضربها ضربة ثمّ ضربها أخرى فقتلها و مرّ فصيلها حتّى
[١] ق:كتاب الدعاء٨٨/٣٢/،ج:٩٤/٩٤.
[٢] سورة الأعراف/الآية ٧٣.
[٣] سورة القمر/الآية ٢٣.
[٤] تشرب(ظ).