سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٢١ - قصة ما جرى بين محمّد بن مروان و ملك النوبة
يوما بمائدة له فجمع عليها مواليه من السودان و غيرهم فقلت:جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدة،فقال:مه انّ الربّ تبارك و تعالى واحد و الأمّ واحدة و الأب واحد و الجزاء بالأعمال [١].
١١٤٨٥ الاختصاص: كان محمّد بن مسلم رجلا شريفا موسرا فقال له أبو جعفر عليه السّلام [٢]:
تواضع يا محمد،فلمّا انصرف الى الكوفة أخذ قوصرة من تمر مع الميزان و جلس على باب المسجد الجامع و جعل ينادي عليه،فأتاه قومه فقالوا له:فضحتنا،فقال:
انّ مولاي أمرني بأمر فلن أخالفه و لن أبرح حتّى أفرغ من بيع ما في هذه القوصرة، فقال له قومه:أمّا إذا أبيت الاّ أن تشتغل ببيع و شرى فاقعد في الطحانين،فقعد في الطحانين فهيّأ رحى و جملا و جعل يطحن.و ذكر أبو محمّد البرقي انّه كان مشهورا في العبادة و كان من العباد في زمانه [٣].
١١٤٨٦ : تواضع النجاشيّ بلبس خلقان الثياب و الجلوس على التراب شكرا للّه تعالى على أن نصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أهلك أعداءه ببدر [٤].
قصة ما جرى بين محمّد بن مروان و ملك النوبة
١١٤٨٧ تنبيه الخاطر:قيل للمنصور: في حبسك محمّد بن مروان فلو أمرت بإحضاره و سألته عمّا جرى بينه و بين ملك النوبة،فقال:صرت الى جزيرة النوبة في آخر أمرنا فأمرت بالمضارب فضربت فخرج النوب يتعجّبون و أقبل ملكهم رجل طويل أصلع حاف عليه كساء فسلّم و جلس على الأرض،فقلت:ما لك لا تجلس على
[١] ق:٢٩/٧/١٢،ج:١٠١/٤٩.
[٢] تقدم الإشارة الى هذا الحديث في«حمد»،و لكن ذكر الصادق عليه السّلام هناك مكان أبي جعفر عليه السّلام سهوا.(منه مدّ ظلّه).
[٣] ق:٢٢٢/٣٣/١١،ج:٣٨٩/٤٧.
[٤] ق:٤٠١/٣٤/٦،ج:٤١٧/١٨. ق:كتاب العشرة١٥٠/٥١/،ج:١٢٢/٧٥.