سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٩٠ - النعمان بن المنذر و شكاية ابنته عن الفقر
معك و قد طمعت أن يجري اللّه تعالى بينكما صلحا فإذا كان غير ذلك رأيك فانّي ملازمك،فأقام النعمان و لحق أبو هريرة بالشام و فرّ النعمان بعد أشهر منه عليه السّلام الى الشام فأخذه في الطريق مالك بن كعب الأرحبي فتضرّع و استشفع حتّى خلّى سبيله و قدم على معاوية و خبّره بما لقي و لم يزل معه، انتهى.و كان النعمان بن بشير ممّن بعثه معاوية للغارة في ألفي رجل على أعمال عليّ عليه السّلام فجرى بينه و بين مالك ابن كعب الأرحبي عامل عليّ عليه السّلام بعين التمر حرب و أعان مالكا مخنف بن سليم فكانت الهزيمة على النعمان [١].
و كان النعمان من المنحرفين عن عليّ عليه السّلام و كان من أمراء يزيد(لعنه اللّه) [٢]و كان واليا على الكوفة من قبل معاوية و يزيد فعزله يزيد و بعث مكانه ابن زياد في أيام قدوم مسلم بن عقيل رحمه اللّه الكوفة [٣].
أمر يزيد النعمان بن بشير بأن يجهّز أهل بيت الحسين عليه السّلام بما يصلحهم و يبعث معهم خيلا و أعوانا حتّى يرجعوا الى المدينة [٤].
القاضي نعمان المصري تقدّم ترجمته في«حنف».
النعمان بن المنذر و شكاية ابنته عن الفقر
النعمان بن المنذر ملك العرب و إليه نسبت الشقائق،ذكروا انّ المتمنّاة ابنة النعمان بن المنذر دخلت على بعض ملوك الوقت فقالت:انّا كنّا ملوك هذه البلدة يجبى الينا خراجها و يطيعنا أهلها فصاح بنا صايح الدهر فشقّ عصانا و فرّق ملأنا و قد أتيتك في هذا اليوم أسألك ما أستعين به على صعوبة الوقت،فبكى الملك
[١] ق:٦٧٥/٦٤/٨،ج:٣١/٣٤.
[٢] ق:٧٢٨/٦٧/٨،ج:٢٨٩/٣٤.
[٣] ق:١٧٦/٣٧/١٠،ج:٣٣٤/٤٤.
[٤] ق:٢٢٩/٣٩/١٠،ج:١٤٦/٤٥.