سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٣٢ - النملة التي كانت تحمل رزق دودة عمياء
قصة قتادة و أبي حنيفة
قال الزمخشري:روي انّ قتادة دخل الكوفة و التفّ عليه الناس فقال:سلوا عمّا شئتم،و كان أبو حنيفة حاضرا و هو غلام حدث فقال:سلوه عن نملة سليمان أكانت ذكرا أم أنثى؟فسألوه فأفحم فقال أبو حنيفة:كانت أنثى بدليل قوله تعالى: «قٰالَتْ نَمْلَةٌ» [١]،انتهى.
قال ابن الحاجب في بعض تصانيفه: انّ تأنيث مثل الشاة و النملة و الحمامة من الحيوانات تأنيث لفظي و لذلك كان قول من زعم انّ النملة في قوله تعالى: «قٰالَتْ نَمْلَةٌ» أنثى لورود تاء التأنيث في«قالت»وهما لجواز أن يكون مذكّرا في الحقيقة، و ورود تاء التأنيث كورودها في فعل المؤنث اللفظي و لذا قيل إفحام قتادة خير من جواب أبي حنيفة [٢].
[النملة التي كانت تحمل رزق دودة عمياء]
خبر النملة التي كانت تحمل رزق دودة عمياء كانت في جوف صخرة تحت البحر [٣].
١١٠٣٤ الكافي:عن يونس عمّن ذكره قال:قيل للرضا عليه السّلام: انّك متكلّم بهذا الكلام و السيف يقطر الدم،فقال:ان للّه واديا من ذهب حماه بأضعف خلقه النمل،فلو رامته البخاتي لم تصل إليه [٤].
ذكر بعض المؤرّخين انّ عسكر بعض الخلفاء وصلوا الى موضع فنظروا عن جانب الطريق الى واد يلوح منها ذهب كثير فلمّا توجّهوا إليها خرج اليهم نمل كثير
[١] سورة النمل/الآية ١٨.
[٢] ق:٣٥٥/٥٦/٥،ج:٩٥/١٤.
[٣] ق:٣٥٥/٥٦/٥،ج:٩٧/١٤.
[٤] ق:٣٣/٩/١٢،ج:١١٦/٤٩. ق:١٦/٨/١٢،ج:٥٤/٤٩.