سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٦١ - دأبه في شهر رمضان
التشيّع من علائم الإماميّة و شعارهم الاّ حمل موتاهم الى النجف الأشرف و لا يعرفون من أحكامهم شيئا حتّى البراءة من أعداء اللّه و صاروا بهدايته صلحاء أبرارا أتقياء علماء،و هذه منقبة اختصّ بها بين من تقدّم عليه و تأخّر.
كمالاته رحمه اللّه
و منها الكمالات النفسانية من الصبر و التقوى و تحمّل أعباء العبادة و سكون النفس و الإشتغال بذكر اللّه تعالى و كان لا يسأل في بيته عن أحد من أهله و أولاده و خدمه ما يحتاج إليه من الغداء و العشاء و القهوة و الغليان و غيرها و لا يأمرهم بشيء منها و لو لا التفاتهم و مواظبتهم لمرّ عليه اليوم و الليلة من غير أن يتناول شيئا منها مع ما كان عليها من التمكّن و الثروة و السلطنة الظاهرة،و كان كجدّه الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يجيب الدعوة و لكن يحمل له كتبا فيقعد في ناحية و يشتغل بالتصنيف و لا علم له بما فيه أهل المجلس و لا يخوض معهم في حديثهم الاّ أن يسأل عن أمر ديني فيجيبهم.
دأبه في شهر رمضان
و كان دأبه في شهر الصيام أن يصلّي بالناس في المسجد و يصلّي بعده النوافل المرتّبة في شهر رمضان ثمّ يأتي منزله و يفطر و يرجع إليه و يصلّي العشاء بهم ثمّ يأتي بنوافلها المرتّبة ثمّ يرجع الى منزله و معه خلق كثير فيجلس و يجلسون فيشرع واحد من الحفّاظ فيتلو بصوت حسن رفيع آيات من كتاب اللّه في التحذير و الترغيب و الوعد و الوعيد،ثمّ يقرأ آخر خطبة من خطب نهج البلاغة ثمّ يقرأ آخر بعض مصائب أهل البيت عليهم السّلام ثمّ يشرع واحد من الصلحاء في قراءة أدعية شهر رمضان و يتابعه الآخرون الى وقت السحور فيتفرّقون،و بالجملة فقد كان في