سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٨٢ - تفسير قول الشهيد(لا يؤثر نيّة المعصية)
هل هذه العبادة صحيحة أم لا؟و نقل كلام جماعة ببطلانها لأنّه مناف للإخلاص [١].
شرح
١١١٦١ قول الصادق عليه السّلام: «و النيّة أفضل من العمل،ألا و انّ النيّة هي العمل» و بيان حكم الضميمة في النيّة [٢].
ذكر جملة من الروايات في النيّة الخالصة [٣].
١١١٦٢ الكافي:عن عيسى بن عبد اللّه انّه قال للصادق عليه السّلام: جعلت فداك ما العبادة؟قال:
حسن النيّة بالطاعة من الوجوه التي يطاع اللّه بها...الخ، و قد تقدّم في«نسخ».
تفسير قول الشهيد(لا يؤثر نيّة المعصية)
قال الشهيد رحمه اللّه في(القواعد):لا يؤثر نيّة المعصية عقابا و لا ذمّا ما لم يتلبّس بها و هو ممّا ثبت في الأخبار العفو عنه،و لو نوى المعصية و تلبّس بما نواه معصية فظهر خلافها ففي تأثير هذه النيّة نظر...الخ .
قال شيخنا البهائي رحمه اللّه في بعض تعليقاته على الكتاب المذكور:قوله:«لا تؤثر نيّة المعصية»غرضه طاب ثراه انّ نيّة المعصية و إن كانت معصية الاّ انّه لمّا وردت الأخبار بالعفو عنها لم يترتّب على فعلها عقاب و لا ذمّ و إن ترتّب استحقاقهما و لم يرد انّ قصد المعصية و العزم على فعلها غير محرّم كما يتبادر الى بعض الأوهام حتى لو قصد الإفطار مثلا في شهر رمضان و لم يفطر لم يكن آثما،كيف و المصنّف مصرّح في كتب الفروع بتأثيمه،و الحاصل انّ تحريم العزم على المعصية ممّا لا ريب فيه عندنا و كذا عند العامّة،و كتب الفريقين من التفاسير و غيرها مشحونة بذلك بل هو من ضروريّات الدين،ثمّ ذكر كلمات الفريقين شاهدا على ذلك [٤].
[١] ق:كتاب الأخلاق٨٣/١٧/،ج:٢٣٤/٧٠.
[٢] ق:كتاب الأخلاق٨٤/١٧/،ج:٢٣٧/٧٠.
[٣] ق:كتاب الأخلاق٨٧/١٧/،ج:٢٤٨/٧٠ و ٢٥٠.
[٤] ق:كتاب الأخلاق١٨٠/٣٣/،ج:٢٥١/٧١.