سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦ - ذكر من تلمّذ عليه
فرأى والده النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في منامه فقال له:إن أخذ بصره فقد أعطي بصيرته،و لقد صدق و برّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فأنشأ بالبحرين فكان لهما ثالثا و أصبح للفضل و العلم حادثا و وارثا،و ولّي بها شرف القضاء فشرّف الحكم و الإمضاء ثمّ انتقل منها الى شيراز فطالت به على العراق و الحجاز،و تقلّد بها الإمامة و الخطابة و نشر خبر فضائله المستطابة،فتاهت به المنابر و باهت به الأكابر و فاهت بفضله ألسن الأقلام و أفواه المحابر،و لم يزل بها حتّى أتاه اليقين و انتقل الى جنّة عرضها السماوات و الأرض أعدّت للمتّقين،فتوفّي سنة ثمان و عشرين و ألف،انتهى ملخّصا.
ذكر من تلمّذ عليه
و في(المستدرك)نقلا عن الشيخ سليمان الماحوزي انّه قال في حقّ هذا السيّد الأجلّ:كان أوحد زمانه في العلوم و أحفظ أهل عصره،نادرة في الذكاء و الفطنة، و هو أوّل من نشر الحديث في دار العلم شيراز المحروسة و له مع علمائها مجالس عديدة و مقامات مشهودة أخبرني شيخنا الفقيه ببعضها،و أقبل عليه أهلها إقبالا و تلمّذ عليه أعيان العلماء مثل مولانا العلاّمة محمّد محسن الكاشاني صاحب الوافي و الشيخ الفقيه ذو المرتبة الرفيعة في الفضل و الكمال الشيخ محمّد بن حسن ابن رجب البحرانيّ و الشيخ الفاضل المتبحّر الشيخ محمّد بن عليّ البحرانيّ و الشيخ زين الدين عليّ بن سليمان البحرانيّ و الشيخ العلاّمة الخطيب الشيخ أحمد ابن عبد السلام و السيّد العلاّمة السيّد عبد الرضا و الشيخ الفاضل الشيخ أحمد بن جعفر البحرانيّ و غيرهم و خطب على منبر شيراز خطبتي الجمعة بديهة لمّا نسي تلميذه السيّد عبد الرضا الخطبتين اللتين أنشأهما و القصة مذكورة في(سلافة العصر)،و اجتمع بالشيخ العلاّمة البهائي قدّس سرّه في دار السلطنة أصبهان المحروسة فأعجب به شيخنا البهائي،حكى بعض مشايخنا انّه سئل السيّد في محضر الشيخ