سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٧٤٧ - يسر
باب الياء بعده السين
يسر:
باب الصبر و اليسر بعد العسر [١].
«فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً* إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً» [٢] .
أقول:
١٢٠٠٢ روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّه خرج مسرورا فرحا و هو يضحك و يقول:لن يغلب عسر يسرين «فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً» .
قيل:الوجه فيه انّ العسر معرّف فلا يتعذر سواء كان للعهد أو الجنس و اليسر منكر فالثاني غير الأول.
١٢٠٠٣ التوحيد:عن ابن أبي عمير قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام عن معنى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم«الشقيّ من شقيّ في بطن أمّه و السعيد من سعد في بطن أمّه»فقال:الشقيّ من علم اللّه و هو في بطن أمّه انّه سيعمل أعمال الأشقياء و السعيد من علم اللّه و هو في بطن أمّه انّه سيعمل أعمال السعداء،قلت له:فما معنى قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم«إعملوا فكلّ ميسّر لما خلق له»؟فقال:انّ اللّه(عزّ و جلّ)خلق الجنّ و الإنس ليعبدوه و لم يخلقهم ليعصوه و ذلك قوله(عزّ و جلّ): «وَ مٰا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلاّٰ لِيَعْبُدُونِ» [٣]فيسّر كلاّ لما خلق له فالويل لمن استحبّ العمى على الهدى [٤].
[١] ق:كتاب الأخلاق١٣٦/٢٥/،ج:٥٦/٧١.
[٢] سورة الانشراح/الآية ٥ و ٦.
[٣] سورة الذاريات/الآية ٥٦.
[٤] ق:٤٤/٦/٣،ج:١٥٧/٥.