سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٠ - في عظمة بعض الملائكة
علّة الملائكة الموكّلين بعباده
١٠٥٠٩ الاحتجاج:عن هشام بن الحكم قال: سأل الزنديق فيما سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال:ما علّة الملائكة الموكّلين بعباده يكتبون عليهم و لهم،و اللّه عالم السرّ و ما هو أخفى؟ قال:استعبدهم بذلك و جعلهم شهودا على خلقه ليكون العباد لملازمتهم إيّاهم أشدّ على طاعة اللّه مواظبة و عن معصيته أشدّ انقباضا،و كم من من عبد يهمّ بمعصيته فذكر مكانها فارعوى و كفّ فيقول:ربّي يراني و حفظتي عليّ بذلك تشهد،و انّ اللّه برأفته و لطفه أيضا وكّلهم بعباده يذبّون عنهم مردة الشياطين و هوامّ الأرض و آفات كثيرة من حيث لا يرون بإذن اللّه الى أن يجيء أمر اللّه(عزّ و جلّ) .
١٠٥١٠ التوحيد:و عنه عليه السّلام قال: انّ للّه تعالى ملكا بعد ما بين شحمة أذنه الى عنقه مسيرة خمسمائة عام خفقان الطير [١].
١٠٥١١ العلل:لمحمّد بن عليّ بن إبراهيم،: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الملائكة يأكلون و يشربون و ينكحون؟فقال:لا،انّهم يعيشون بنسيم العرش،فقيل له:ما العلّة في نومهم؟فقال:فرقا بينهم و بين اللّه(عزّ و جلّ)لأنّ الذي لا تأخذه سنة و لا نوم هو اللّه [٢].
في عظمة بعض الملائكة
١٠٥١٢ التوحيد:عن جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام:هل في السماء بحار؟ قال:نعم،أخبرني أبي عن أبيه عن جدّه قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:انّ في السماوات السبع لبحارا عمق أحدها مسيرة خمسمائة عام فيها ملائكة قيام منذ خلقهم اللّه(عزّ و جلّ)و الماء الى ركبهم،ليس منهم ملك الاّ و له أربعمائة جناح في
[١] ق:٢٢٨/٢٤/١٤،ج:١٨٠/٥٩.
[٢] ق:٢٣١/٢٤/١٤،ج:١٩٣/٥٩.