سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٥٠ - ابن منير
العاملي في(أمل الآمل)،توفّي سنة(٥٤٨)و دفن بجبل جوشن قرب مشهد السقط،قال ابن خلّكان:زرته و رأيت على قبره مكتوبا:
من زار قبري فليكن موقنا
انّ الذي ألقاه يلقاه
فيرحم اللّه امرءا زارني
و قال لي يرحمك اللّه
النار و تفسير قوله تعالى:
«يٰا نٰارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاٰماً عَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ»
باب النار و أقسامها [١].
«أَ فَرَأَيْتُمُ النّٰارَ الَّتِي تُورُونَ» أي تستخرجونها بزنادكم من الشجر «أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهٰا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ* نَحْنُ جَعَلْنٰاهٰا تَذْكِرَةً» أي تذكرة للنار الكبرى فإذا رآها الرائي ذكر جهنّم و استعاذ باللّه منها، «وَ مَتٰاعاً لِلْمُقْوِينَ» [٢]أي بلغة و منفعة للمسافرين الذين ينزلون القواء و هي القفر.
تفسير القمّيّ: «الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نٰاراً فَإِذٰا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ» [٣] و هو المرخ و العفار يكون في ناحية بلاد العرب فإذا أرادوا أن يستوقدوا أخذوا من ذلك الشجر ثمّ أخذوا عودا فحرّكوه فيه فيستوقدوا منه النار [٤].
قيل في قوله تعالى: «يٰا نٰارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاٰماً عَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ» [٥] وجوها أحدها:
انّه تعالى أحدث فيها بردا بدلا من شدّة الحرارة فيها،و ثانيها:انّه سبحانه حال بينها و بين إبراهيم فلم تصل إليه،الى غير ذلك، و قيل كانت النار بحالها لكنّه تعالى دفع عنه إذاها كما في السمندر و يشعر به قوله: «عَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ» .
[١] ق:٢٦٤/٢٧/١٤،ج:٣٢٧/٥٩.
[٢] سورة الواقعة/الآية ٧١-٧٣.
[٣] سورة يس/الآية ٨٠.
[٤] ق:٢٦٤/٢٧/١٤،ج:٣٢٧/٥٩.
[٥] سورة الأنبياء/الآية ٦٩.