سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٥٢ - نار جهنّم أعاذنا اللّه منها
١١٠٦٦ تفسير القمّيّ:عن الصادق عليه السّلام في خبر المعراج قال:قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: سمعت صوتا أفزعني فقال لي جبرئيل:تسمع يا محمد؟قلت:نعم،قال:هذه صخرة قذفتها عن شفير جهنّم منذ سبعين عاما فهذا حين استقرّت،قالوا:فما ضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتّى قبض،قال:فصعد جبرئيل و صعدت حتّى دخلت سماء الدنيا فما لقيني ملك الاّ و هو ضاحك مستبشر حتّى لقيني ملك من الملائكة لم أر أعظم خلقا منه كريه المنظر ظاهر الغضب فقال لي مثل ما قالوا من الدعاء الاّ انّه لم يضحك و لم أر فيه الاستبشار ما رأيت ممّن ضحك من الملائكة،فقلت:من هذا يا جبرئيل فانّي قد فزعت منه؟فقال:يجوز أن تفزع منه فكلّنا نفزع منه،انّ هذا مالك خازن النار لم يضحك قطّ و لم يزل منذ ولاّه اللّه جهنّم يزداد كلّ يوم غضبا و غيظا على أعداء اللّه و أهل معصيته فينتقم اللّه به منهم،و لو ضحك الى أحد كان قبلك أو كان ضاحكا الى أحد بعدك لضحك إليك و لكنّه لا يضحك،فسلّمت عليه فردّ السلام عليّ و بشّرني بالجنة فقلت لجبرئيل و جبرئيل بالمكان الذي وصفه اللّه «مُطٰاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ» :ألا تأمره أن يريني النار؟فقال جبرئيل:يا مالك أر محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم النار،فكشف منها غطاءها و فتح بابا منها فخرج منها لهب ساطع في السماء و فارت و ارتفعت حتّى ظننت ليتناولني ممّا رأيت فقلت:يا جبرئيل قل له فليردّ عليها غطاءها،فأمرها فقال لها:ارجعي،فرجعت الى مكانها الذي خرجت منه [١].
١١٠٦٧ الصادقي عليه السّلام: انّ ناركم هذه جزء من سبعين جزء من نار جهنّم و قد أطفئت سبعين مرّة [٢].
[١] ق:٣٧٥/٥٨/٣،ج:٢٩١/٨.
[٢] ق:٣٧٤/٥٨/٣،ج:٢٨٨/٨.