سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٩٤ - ذكر الوليد بن المغيرة عم أبي جهل(خذله اللّه)
١١٦٩١ أمالي الصدوق:عن هشام الكلبي قال:أخبرني ببعضه أبو مخنف لوط بن يحيى و غير واحد من العلماء في كلام كان بين الحسن بن عليّ عليهما السّلام و بين الوليد بن عقبة فقال له الحسن: لا ألومك أن تسبّ عليّا و قد جلدك في الخمر ثمانين سوطا و قتل أباك صبرا بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في يوم بدر و قد سمّاه اللّه(عزّ و جلّ)في غير آية «مُؤْمِناً» و سمّاك «فٰاسِقاً» و قد قال الشاعر فيك و في عليّ عليه السّلام:
أنزل اللّه في الكتاب علينا
في عليّ و في الوليد قرآنا
فتبوّأ الوليد منزل كفر
و عليّ تبوّأ الإيمانا
ليس من كان مؤمنا يعبد اللّه
كمن كان فاسقا خوّانا
سوف يدعى الوليد بعد قليل
و عليّ الى الجزاء عيانا
فعليّ يجزى هناك جنانا
و هناك الوليد يجزى هوانا [١]
ذكر الوليد بن المغيرة عم أبي جهل(خذله اللّه)
ذكر الوليد بن المغيرة عمّ أبي جهل و كان شيخا كبيرا مجرّبا من دهات العرب يتحاكمون إليه في الأمر و ينشدونه الأشعار فما اختاره من الشعر كان مختارا،و هو الذي اجتمعت قريش عنده في ابان ولادة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أخبروه بما رأوا من الشهب و النجوم التي تسير في السماء و غير ذلك من خوارق العادات فقال:انظروا الى هذه النجوم التي يهتدى بها في البرّ و البحر فإن كانت قد زالت فهو قيام الساعة و إن كانت هذه ثابتة فهو لأمر قد حدث [٢].
و هو أول من صعد على الكعبة لهدمها لمّا أرادت قريش أن يهدموا الكعبة و يبنوها فحرّك منها حجرا فخرجت عليه حيّة و انكسفت الشمس فلمّا رأوا ذلك
[١] ق:١٢١/٢٠/١٠،ج:٩١/٤٤.
[٢] ق:٦٣/٣/٦،ج:٢٦٩/١٥.