سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٧٠ - غدر كعب بن الأشرف
بيوتهم حصّنوا ما يليهم و خربوا ما يليه و كان الرجل منهم ممّن كان له بيت حسن خرّبه و قد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقطع نخلهم فجزعوا من ذلك و قالوا:يا محمّد انّ اللّه يأمرك بالفساد؟إن كان لك فخذه و إن كان لنا فلا تقطعه،فلمّا كان بعد ذلك قالوا:
يا محمّد نخرج من بلادك و أعطنا مالنا،فقال:لا و لكن تخرجون و لكم ما حملت الإبل فلم يقبلوا ذلك فبقوا أيّاما قالوا:نخرج و لنا ما حملت الإبل،فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
لا و لكن تخرجون و لا يحمل أحد منكم شيئا فمن وجدنا معه شيئا من ذلك قتلناه، فخرجوا على ذلك و وقع قوم منهم الى فدك و وادي القرى و خرج قوم منهم الى الشام فأنزل اللّه فيهم «هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتٰابِ مِنْ دِيٰارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ» [١]الآيات [٢]،و كان ابن عبّاس يسمّي هذه السورة سورة بني النضير.
[١] سورة الحشر/الآية ٢.
[٢] ق:٥٢٢/٤٤/٦،ج:١٦٨/٢٠.