سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤١٨ - أبو حيّان الجيّاني
الواحدي المفسّر
اعتراض الفخر الرازيّ على الواحدي المفسّر و تقبيحه في ما ذكر في قوله تعالى: «وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِهٰا لَوْ لاٰ أَنْ رَأىٰ بُرْهٰانَ رَبِّهِ» [١]. [٢]
أقول: الواحدي هو أبو الحسن عليّ بن أحمد بن محمّد النيسابوريّ المفسّر النحوي صاحب البسيط و الوسيط و الوجيز في التفسير،و منه أخذ أبو حامد الغزالي أسماء كتبه الثلاثة،و له كتاب أسباب النزول و شرح ديوان المتنبّي و غيره، توفّي عن مرض طويل بنيسابور سنة(٤٦٨).
أبو حيّان التوحيدي
أبو حيّان التوحيدي عليّ بن محمّد بن عبّاس الشيرازي النيسابوريّ البغداديّ شيخ الصوفيّة فيلسوف الأدباء أديب الفلاسفة المتفنّن في كثير من العلوم كالنحو و الأدب و الفقه و الشعر و الكلام،حكي انّه كان قليل الورع بل قالوا انّه كان من زنادقة عصره،عزم صاحب بن عبّاد و الوزير المهلبي على قتله فاستتر فتوفّي في حدود سنة(٣٨٠)بشيراز،و له مصنّفات كثيرة،و التوحيدي قيل نسبة الى التوحيد و هو نوع من التمر كان أبوه يبيعه ببغداد،و عليه حمل بعض شرّاح ديوان المتنبّي قوله:
يترشّفن من فمي رشفات
هنّ فيه أحلى من التوحيد
أبو حيّان الجيّاني
و ليعلم انّه غير أبي حيّان الجيّاني [٣]الأندلسي النحوي المقري الأديب فانّ اسمه
[١] سورة يوسف/الآية ٢٤.
[٢] ق:٢٠٠/٢٨/٥،ج:٣٣٠/١٢.
[٣] جيّان كشدّاد:بلد بالأندلس.