سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٨ - قبضه روح إدريس عليه السّلام بين السمائين
قبضه روح إدريس عليه السّلام بين السمائين
١٠٥٢٥ قصص الأنبياء:عن أبي جعفر عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ ملكا من الملائكة كانت له منزلة فأهبطه اللّه من السماء الى الأرض فأتى إدريس النبيّ عليه السّلام فقال له:
اشفع لي عند ربّك،فصلّى ثلاث ليال لا يفتر و صام أيامها لا يفطر ثمّ طلب إلى اللّه في السحر للملك فأذن له في الصعود الى السماء،فقال له الملك:أحبّ أن أكافيك فاطلب اليّ حاجة،فقال:تريني ملك الموت لعلّي آنس به فانّه ليس يهنئني مع ذكره شيء،فبسط جناحيه ثمّ قال:اركب،فصعد به فطلب ملك الموت في السماء الدنيا فقيل:انّه [١]قد صعد فاستقبله بين السماء الرابعة و الخامسة فقال الملك لملك الموت:ما لي أراك قاطبا؟قال:أتعجب [٢]انّي كنت تحت ظلّ العرش حتّى أمرت أن أقبض روح إدريس [٣]بين السماء الرابعة و الخامسة،فسمع إدريس ذلك فانتقض [٤]من جناح الملك و قبض ملك الموت روحه مكانه و ذلك قوله تعالى:
«وَ اذْكُرْ فِي الْكِتٰابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كٰانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا* وَ رَفَعْنٰاهُ مَكٰاناً عَلِيًّا» [٥] . [٦]
مشاهدة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ملك الموت ليلة المعراج [٧].
١٠٥٢٦ في: انّ ملك الموت أتى إبراهيم عليه السّلام ببشارة الخلّة في صورة شاب أبيض فاستقبله خارجا من الدار-و كان إبراهيم عليه السّلام رجلا غيورا فأخذته الغيرة-فقال:يا عبد اللّه ما أدخلك داري؟فقال:ربّها أدخلنيها،فقال إبراهيم:ربّها أحقّ بها منّي فمن أنت؟
[١] له اصعد(خ ل).
[٢] العجب(خ ل).
[٣] آدمي(خ ل).
[٤] فامتعض فحزّ(خ ل)،أي غضب و شقّ عليه.
[٥] سورة مريم/الآية ٥٦ و ٥٧.
[٦] ق:٧٦/١٣/٥،ج:٢٧٧/١١.
[٧] ق:٣٧٦/٣٣/٦،ج:٣٢٢/١٨.