سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٩٠ - ذمّ ترك النهي عن المنكر
و المعادن كلّها،و إذا جاروا في الأحكام تعاونوا على الظلم و العدوان،و إذا نقضوا العهود سلّط اللّه عليهم عدوّهم،و إذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار،و إذا لم يأمروا بمعروف و لم ينهوا عن منكر و لم يتّبعوا الأخيار من أهل بيتي سلّط اللّه عليهم شرارهم فيدعو عند ذلك خيارهم فلا يستجاب لهم [١].
١١١٧٩ العلوي عليه السّلام: انّ اللّه تعالى ذكره لم يرض من أوليائه أن يعصى في الأرض و هم سكوت مذعنون لا يأمرون بمعروف و لا ينهون عن منكر [٢].
١١١٨٠ و قال عليه السّلام: لعن اللّه الآمرين بالمعروف التاركين له و الناهين عن المنكر العاملين به [٣].
ذمّ ترك النهي عن المنكر
١١١٨١ في: انّه سيخ بشيخ ناسك كان يعبد اللّه تعالى في بني إسرائيل فبصر بغلامين صبيّين قد أخذا ديكا و هما ينتفان ريشه فأقبل على عبادته و لم ينههما عن ذلك.
١١١٨٢ أمالي الطوسيّ:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: انّ اللّه تعالى أهبط ملكين الى قرية ليهلكهم فاذا هما برجل تحت الليل قائم يتضرّع إلى اللّه و يتعبّد،قال:فقال أحد الملكين للآخر:انّي أعاود ربّي في هذا الرجل،و قال الآخر:بل تمضي لما أمرت و لا تعاود ربّي فيما قد أمر به،قال:فعاود الآخر ربّه في ذلك فأوحى اللّه الى الذي لم يعاود ربّه أن أهلكه معهم فقد حلّ به معهم سخطي،انّ هذا لم يتمعّر وجهه قطّ غضبا لي، و الملك الذي عاود ربّه فيما أمر سخط اللّه عليه فأهبط في جزيرة فهو حيّ الساعة فيها ساخط عليه ربّه [٤]. أقول: قد تقدّم في«دهن»ما يتعلق بذلك، و تقدّم في
[١] ق:١١١/٨٤/٢١،ج:٧٢/١٠٠.
[٢] ق:٥٠٢/٤٥/٨،ج:٥٢٦/٣٢.
[٣] ق:٦٨٨/٦٤/٨،ج:٨٩/٣٤.
[٤] ق:٤٥٢/٨١/٥،ج:٥٠٣/١٤. ق:١١٥/٨٤/٢١،ج:٨٨/١٠٠.