سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٨ - المدينة المعظّمة و مدحها
هما؟فقال:ملك موكّل بالبحار يقال له رومان فإذا وضع قدميه في البحر فاض و إذا أخرجهما غاض.
بيان:قال المجلسي: اختلف الحكماء في سبب المدّ و الجزر على أقوال شتّى و ليس شيء منها ممّا يسمن أو يغني من جوع أو يروي من عطش،و ما ذكر في الخبر أظهرها و أصحّها عقلا أيضا،و قد سمعت من بعض الثقات انّه قال:انّي رأيت شيئا عظيما يمتدّ من الجوّ الى البحر فيمتدّ ماؤه ثمّ إذا ذهب ذلك شرع في الجزر.
و قال المسعودي في(مروج الذهب)في المدّ و الجزر:و قد تنازع الناس في علّتهما فمنهم من ذهب الى انّ علّة ذلك القمر لأنّه مجانس للماء و هو يسخنه فيبسط و شبّهوا ذلك بالنار إذا سخنت ماء في القدر،ثمّ أطال الكلام في ذلك الى أن قال:و ذهب آخرون من أهل الديانات انّ كلّ ما لا يعلم له في الطبيعة مجرى و لا يوجد له فيها قياس فهو [١]فعل الهيّ يدلّ على توحيد اللّه(عزّ و جلّ)و حكمته و ليس للمدّ و الجزر علّة في الطبيعة البتّة و لا قياس،و قال آخرون:ما هيجان ماء البحر الاّ كهيجان بعض الطبايع فانّك ترى صاحب الصفراء و صاحب الدم و غيرهما تهتاج طبيعته و تسكن و لذلك مواد تمدّها حالا بعد حال،فإذا قويت هاجت ثمّ تسكن قليلا قليلا حتّى تعود،انتهى [٢].
خبر ترجيح[مداد]العلماء على دماء الشهداء [٣]. أقول: تقدّم ذلك في«علم».
مدن:
المدينة المعظّمة و مدحها
باب فضل المدينة و حرمها و آداب دخولها [٤].
[١] فله(خ ل).
[٢] ق:٢٨٩/٣١/١٤،ج:٣٣/٦٠.
[٣] ق:٧٤/١٣/١،ج:١٤/٢.
[٤] ق:٨٩/٦٧/٢١،ج:٣٧٥/٩٩.