سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٣٣ - مواعظ الحسن بن عليّ عليهما السّلام
يرى الغنم مغرما و الغرم مغنما،يخشى الموت و لا يبادر الفوت،يستعظم من معصية غيره ما يستقلّ أكثر منه من نفسه و يستكثر من طاعته ما يحقره من طاعة غيره،فهو على الناس طاعن و لنفسه مداهن،اللغو مع الأغنياء أحبّ إليه من الذكر مع الفقراء،يحكم على غيره لنفسه و لا يحكم عليها لغيره،يرشد غيره و يغوي نفسه،فهو يطاع و يعصي و يستوفي و لا يوفي،و يخشى الخلق في غير ربّه و لا يخشى ربّه في خلقه. قال السيّد: و لو لم يكن في هذا الكتاب الاّ هذا الكلام لكفى به موعظة ناجعة و حكمة بالغة و بصيرة لمبصر و عبرة لناظر مفكر [١].
١١٥١٧ موعظته عليه السّلام أهل الكوفة: كل ليلة بعد صلاة العشاء بصوت يسمعه كافة أهل المسجد و من جاورهم:تجهزوا رحمكم اللّه فقد نودي فيكم بالرحيل [٢].
موعظته نوف البكالي،تقدم في«نوف»كما انه تقدم في«دنا»كثير من مواعظه (صلوات اللّه عليه).
مواعظ الحسن بن عليّ عليهما السّلام
باب مواعظ الحسن بن عليّ عليهما السّلام و حكمه [٣].
١١٥١٨ اعلام الدين:قال عليه السّلام: صاحب الناس مثل ما تحبّ أن يصاحبوك.
١١٥١٩ و كان يقول:
ابن آدم انّك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن أمّك،فخذ ممّا في يدك لما بين يديك فانّ المؤمن يتزوّد و انّ الكافر يتمتّع.
١١٥٢٠ و: كان ينادي مع هذه الموعظة «وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزّٰادِ التَّقْوىٰ» [٤]. [٥]
١١٥٢١ موعظته عليه السّلام جنادة بن أبي أميّة: استعدّ لسفرك و حصّل زادك قبل حلول
[١] كتاب الكفر٢٨/٨/،ج:١٩٩/٧٢.
[٢] كتاب الأخلاق١٦٣/٢٦/،ج:١٧٢/٧١.
[٣] ق:١٤٤/١٩/١٧،ج:١٠١/٧٨.
[٤] سورة البقرة/الآية ١٩٧.
[٥] ق:١٤٨/١٩/١٧،ج:١١٦/٧٨.